للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

الزينى بركات بن موسى، ترافع معه، وكان الزينى بركات تشكّى بأنه يخسر فى تلك الجهات التى فى تحدّثه، فقال أحمد بن الصايغ: علىّ السداد، فأخلع عليه السلطان كاملية وأشرك بينه وبين بركات بن موسى فى التحدّث على البلاد التى فى تقسيطه والحمايات، ولم يشركه معه فى التحدّث فى الحسبة الشريفة. - وفى يوم الخميس خامس عشره نفق السلطان الجامكية على العسكر، فخسّت الجامكيّة تسعمائة دينار فغلّقها ابن الصايغ من ماله، فكان هذا أول عكسه. - وفى يوم الجمعة سادس عشره توفى شخص من الأمراء العشرات يقال له مصرباى من يشبك. - وفيه ثبت النيل المبارك على أربعة أصابع من عشرين ذراعا وكان فى العام الماضى غلّق العشرين ذراعا وزاد ثمانية أصابع من واحد وعشرين ذراعا، واستمرّ فى ثبات إلى نصف هاتور القبطى. - وفى يوم الأحد ثامن عشره نزل السلطان إلى قبّة الأمير يشبك التى فى المطرية، ومدّ له هناك الزينى بركات بن موسى مدّة حافلة، فتعشّى هناك ثم طلع إلى القلعة. - وفى يوم الاثنين تاسع عشره جلس السلطان بالمقعد الذى بالحوش، وأخلع على شخص من الأمراء كان بطّالا يقال له جانم من ولىّ الدين، واستقرّ به نائب طرابلس عوضا عن الأمير أبرك مملوك السلطان بحكم انفصاله عنها، وجانم هذا تقدّم أنه تولى نيابة حماة ونيابة طرابلس قبل ذلك، وكان السلطان عيّن نيابة طرابلس إلى الأمير سودون الدوادارى رأس نوبة النوب فلم يوافق على ذلك وأبى، فأخلع السلطان [على] جانم هذا وأقرّه نيابة طرابلس كما كان قبل ذلك، وقيل إنه سعى فى نيابة طرابلس بستين ألف دينار على ما قيل. - وفى يوم الخميس ثانى عشرينه احتجب السلطان ولم يخرج إلى الأمراء، وأشيع أنه قد قصّ ما طال من جفنه وقطبوه له فتشوّش من ذلك. - فلما كان يوم الجمعة لم يخرج ولم يصلّ الجمعة ورسم للأمراء بأن لا يطلعوا إلى القلعة بسبب الصلاة ولا يكلّفوا خاطرهم فإن السلطان شارب فى ذلك اليوم دواء، فلم تطلع الأمراء فى ذلك اليوم إلى صلاة الجمعة فى القلعة. -