فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

الجيشُ كله بلا محالة (١)، ولم ينقل هذا عن أحدٍ من الأنبياء، ولا عن رسولٍ قد بعث بالرسالة.

وإن كان عيسى ﵇ قد أبرأ الأكمهَ والأبرص مع بقاء عينه في مقرها، فالنبي ﷺ ردَّ العين بعد أن سالت على الخدِّ (٢)؛ فصار معجزةً من وجهين:

أحدهما (٣): التمامها بعد سيلانها.

والثاني (٤): رد البصر إليها بعد فقده منها.

ومن ذلك أن الأموات الذين أحياهم النبي ﷺ من الكفر بالإيمان أكثر


= وأقبل الأعرابي ومعه قربة، فقال له رسول الله ﷺ: «أتبيعنيها؟» قال: هي لك يا رسول الله، فأطلقها رسول الله ﷺ. قال زيد بن أرقم: فأنا والله رأيتها تسيح في البرية، وتقول: لا إله إلا الله محمد رسول الله.
قال ابن كثير في «تحفة الطالب بمعرفة أحاديث مختصر ابن الحاجب» (ص ١٨٨): إسناده ضعيف ومتنه فيه نكارة.
(١) أخرجه أحمد في «مسنده» ٣/ ٣٢٩ (١٤٥٢٢)، وعبد بن حميد في «مسنده» (١١١٥)، والدارمي في «سننه» (٢٧)، والبخاري في «صحيحه» (٣٥٧٦)، ومسلم في «صحيحه» (١٨٥٦)، والنسائي في «المجتبى» ١/ ٦٠ (٧٧)، وابن خزيمة في «صحيحه» (١٢٥) من حديث جابر بن عبد الله قال: عطش الناس يوم الحديبية ورسول الله ﷺ بين يديه ركوة يتوضأ منها؛ إذ جهش الناس نحوه قال: فقال: «ما لكم؟» قالوا: ما لنا ماء نتوضأ ولا نشرب إلا ما بين يديك قال: فوضع يديه في الركوة ودعا بما شاء الله أن يدعو قال: فجعل الماء يفور من بين أصابعه أمثال العيون قال: فشربنا وتوضأنا قال: قلت لجابر: كم كنتم؟ قال: كنا خمس عشرة مائة ولو كنا مائة ألف لكفانا.
(٢) أخرجه أبو يعلى في «مسنده» (١٥٤٩)، والطبراني كما في «مجمع الزوائد» ٨/ ٥٢٥ وقال الهيثمي: رواه الطبراني وأبو يعلى من حديث قتادة بن النعمان بلفظ: «أنه سالت عينه على خده يوم بدر فردَّها رسول الله ﷺ فكانت أصح عينيه». ثم قال: وفي إسناد الطبراني من لم أعرفهم وفي إسناد أبي يعلى يحيى بن عبد الحميد الحماني وهو ضعيف.
(٣) في (خ): الواحدة.
(٤) في (خ): الأخرى.

<<  <  ج: ص:  >  >>