الدّار تنطق لكن ليس يسمعها … إلا قلوب يُرى منها توجّعها
وأنفس قطعت أنفاسها أسفًا … كانت تلم بها والشّوق يجمعها
وأعين بسجال الدّمع قد سفحت … حلّت عراها غداة البين أدمعها
وقائلٍ ليَ ما أبكاك قلت له … مصيف ذي الدّار أبكاني ومَرْبعها
نظرت فيها إلى الآثار فاشتبهت … على العيون وفي الأكباد موضعها
من شك أن مطاياهم مشرّقة … فلينظر الشمس صبحًا أين مطلعها
فليس تطلع إلا من هوادجهم … أو تحت راية يحيى حين يرفعها
قد ألبستنا العدل أبرادًا مفوّفة … ونحن بالحمد والذكرى نوسِّعها
ذُمَّ الزمانُ فأبداكم لنحمده … وتلك حجة صدق ليس ندفعها
ومنها:
وشقّ حجب خفاياه فلحت كما … ينشق عن جبهة الغراء برقعها (١)
وقال يمدح القاضي أبا محمد ابن حوط الله، وقد وليَ بعد أبي حفص، قصيدة أولها قوله: شعر
ألم يُهْدِ هذا الليل برقًا يمانيًا … تنكّب نجدا وانتحى الغور ساريا
ولو زار نجدًا واستطار وميضه … إذن لاجتلى برقًا من الثغر ثانيا
سنًا وسنا لكن جوادٌ وباخلٌ … وفي الجَثْل البرقين أمسيت راجيا
(١) تحفة القادم: (١٤٠ - ١٤١).
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.