فكل مستشرف من ربعها أفق … وكل مُستشرف من أفقها قمر
وقال الحافظ أيضًا: قال لنا حميد: اشتقت إلى تربة أخي ﵀، فنظمت وأنا بماردين هذه الأبيات، وهي قوله: شعر
بالشّام لي جدثٌ وجدت لفقده … وجدًا يكاد القلب منه يذوب
فيه من البأس المهيب صواعق … تُخشى ومن ماء السَّماء قليب
فارقتُ حتّى حُسْنَ صبري بعده … وهجّرت حتى النومَ وهو حبيب
قال: وخرجنا للحرب، فذكرت أخي، فنظمت فيه: شعر
تذكرني يحيى الرّماحُ شوارعًا … وبيض النّواصي جرّدت للوقائع
وأقسم ما رؤياه في العين بهجة … بأحسن من أوصافه في المسامع
قال: وقال لنا: ونظمت في الخمر لسبب أوجب ذلك: شعر
وقهوةٍ كدموع العين صافيةٍ … تكاد في الكأس بين الشرب تلتهب
يطفو الحباب عليها وهي راسيةٌ … كأنها فضة من تحتها ذهب
وله فيها أيضًا: شعر
وسُلافة أزرى احمرار شعاعها … بالورد والوجنات والياقوت
جَاءت مع السّاقي تنير بكأسها … فكأنها اللَّاهوت في النّاسوت (١)
توفيّ في حلب، منتصف شعبان، سنة أربع وستين وخمس مئة.
(١) انظر تاريخ دمشق: (١٥/ ٣٠٠ - ٣٠١).
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.