تَهْدِي الصَّبَا منهَا أريجًا مِثْل ما … يَهدِي المحِب إلى الحَبِيب سَلَامَا
فَكَأنَّها نَفسُ الحَبيب تَضَوُّعًا … وَكَأنها نَفْسُ المحِبّ سِقَامَا
وقال أيضًا:
غَيرِي يَميلُ إلى كَلام اللَّاحِي … وَيمدُّ رَاحتَهُ لغَيرِ الرَّاحِ
لا سِيَّما والغُصنُ يَزهَرُ زَهرُه … وَيهزُّ عِطْفَ الشَّادِن المرتَاحِ
وَقَدِ استَطارَ القَلب سَاجِعُ أَيْكَةٍ … مِن كُلِّ مَا أشْكُوه لَيسَ بِصَاحِ
قَد بَانَ عنهُ قَرينُه عَجبًا لهُ … مِن جَانِحٍ للعَجزِ خَلف جَنَاح
بَينَ الرِّيَاض وَقَد غَدا في مَأثمٍ … وَتخَالُه قَد ضَلَّ فِي أَفْرَاحِ
فَالآنَ وَقتٌ تُرفع الأكؤسُ قَد … آن اطّراحُ نَصِيحَة النصَّاح
وَعَلى العُرُوشِ مِنَ الغُصُون عَرَائسٌ … قَد وَشَحَتْ مِن زَهْرِهَا بِوِشَاحِ (١)
لله نَهرٌ مَا رَأيتُ جَمالَه … إلا ذَكَرتُ لَدَيهِ نَهْرَ الكَوثَر
وَالشَّمسُ قَد ألقَت عَلَيه رِدَاءَها … فَترَاهُ يرفلُ فِي رِدَاءٍ أصْفَر
وَكَأنَّ مَا أيْدِي الرَّبيع عَشِيةً … حَلَّينَ لبات الغُصُون بجَوْهَر
وَكَأنَّ خُضرَ ثمارِه وبَيَاضه … ثغرٌ تَبسَّم تَحتَ خَدٍّ مُعْذَرِ
(١) في الديوان المطبوع: (٢٦) بلفظ: قد وشحت أعطافها بوشاح.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.