وقال عدوٌّ لي وهو أجهل قائل … رويدك لا تفنى ومن لي بأن أفنى
ولو أن بيضَ الهند مما يردني … وسمرَ القنا عنه يمانعني طعنا
لقبلت حدَّ السيف حبًا لطرفه … وعانقت من شوقي له الأسمر اللدنا
وخضت عجاج الموت والموت طيب … إذا كان ما يرضي أحبتنا منا
حفظنا على حكم الوفاء وضيعوا … وحالوا بحكم الغدر عنا وما حُلنا
وضنوا على المضنى ببذل تحية … ولو سألوا بذل الحياة لما ضَنَّا (١)
وقوله:
لئن فتكت ألحاظه بحشاشتي … وساعدها بالهجر واغتر بالحسن
فلا بد أن تقتص لي منه ذقنه … وتذبحه قهرًا من الأذن للأذن
وله ﵁:
غدا أسودًا بالشعر أبيض وجهه … فأصبح من بعد التنعم في ضنك
على وجنة أضحى بخطّي عذاره … تناديهما عيناه حزنًا قفا نبك
وله:
ونهر باتت الأنواء تبكي … عليه وهو جار كالهزيم
تجرِّحه سيوف من بروقٍ … فتشكو بالخرير إلى النسيم
(١) الأبيات في: فوات الوفيات: (١/ ٥٤)، والوافي بالوفيات: (٦/ ١١٥).
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.