بِنَفسِهِ، أو بِمَنْ يَقُومُ مَقَامَهُ، كزَوجَتِهِ وعَبْدِهِ (١). وإن دَفَعَها- لعُذرٍ (٢) - إلى أَجنَبِيٍّ (٣): لم يَضْمَن (٤).
وإنْ نهَاهُ مالِكُها عن إخرَاجِهَا (٥) مِنْ الحِرْزِ (٦)، فأخرَجَها (٧)؛ لِطَرَيَانِ (٨) شَيءٍ الغَالِبُ مِنهُ الهَلاكُ (٩): لَم يَضمَن (١٠).
(١) قوله: (كزوجَتِه وعَبدِه) وخازِنه. مثالٌ لمن يقومُ مقامَه.
(٢) قوله: (وإن دفَعَها لعُذرٍ) أي: وإن دفعَ الوديعُ الوديعةَ لعُذرٍ، كمَن حضَره المَوتُ، أو أرادَ سَفرًا، وليس أحفظ لها.
(٣) قوله: (إلى أجنبي) ثقة، أو حاكمٍ كذلِكَ.
(٤) قوله: (لم يضمَن) إن تلِفَت، أو ضاعت؛ لأنه لم يُقصِّر ولم يفرِّط. وإن لم يكن له عذرٌ حينَ دفعها إلى الأجنبي، ضمِنَ لتعدِّيه؛ لأنه ليس له أن يودِع بلا عُذرٍ. ع ب وزيادة [١].
(٥) قوله: (عن إخراجِهَا) من مكانٍ عَيَّنه لحفظِها.
(٦) قوله: (من الحِرزِ) أي: في كلِّ مالٍ بحَسَبِه.
(٧) قوله: (فأخرجَها) وَديعٌ منه.
(٨) قوله: (لطَرَيَانِ) أي: وجُودِ.
(٩) قوله: (شيءٍ الغَالِبُ منهُ الهلاكُ) كحَريقٍ ونَهبٍ، فتَلِفَت.
(١٠) قوله: (لم يضمَن) جوابُ الشرط، ما تلِفَ بنقلِها إن وضعَها في حِرزِ مثلِها أو فَوقَه. فإن تعذَّر عليه مثلُ حِرزِها الأوَّل أو فوقَه، فأحرزَها في دُونِه في الحفظ، فتَلِفَت، لم يضمَن. انتهى. الوالد.
[١] «شرح المقدسي» (٢/ ٥٠٠)