ونَحوِهَا (١). وللَّهِ (٢) ولِرَسُولِهِ، وتُصرَفُ في المَصَالِحِ العَامَّةِ (٣).
وإن أوْصَى بإحرَاقِ ثُلُثِ مالِهِ: صَحَّ، وصُرِفَ في تَجمِيرِ الكَعْبَةِ (٤)، وتَنويرِ المسَاجِدِ. و: بِدَفنِهِ في التُّرَابِ: صُرِفَ في تَكفِينِ المَوتَى. و: برَميهِ في المَاءِ (٥): صُرِفَ في عَمَلِ سُفُنٍ للجِهَادِ (٦).
ولا تَصِحُّ: لِكَنِيسَةٍ (٧)،
(١) قوله: (ونَحوِها): أي: نحو ما تقدَّمَ من الصُّور، كسِقَايَةٍ.
(٢) قوله: (ولله … إلخ): أي: وتصح الوصيَّةُ لله.
(٣) قوله: (في المصَالِح العامَّةِ): كالفيء.
(٤) قوله: (وصُرِفَ في تَجمِيرِ الكَعبَةِ): أي: تبخِيرِها.
(٥) قوله: (وبرَمِيه): أي: ومن وصَّى بثلُثِه «برميه … إلخ».
(٦) قوله: (عَمَلِ سُفُنٍ للجهَادِ): محافظةً على تصحيحِ كلامِ [١] المكلَّفِ مهمَا أمكَنَ.
وإن وصَّى بجعلِه في الهَواءِ، قال ابنُ نصر الله: يتوجَّه أن يُعمَلَ به بادَهْنَجٍ لمسجدٍ ينتفِعُ به المصلُّون. قال تلميذُه صاحِبُ «المبدع»: وفيه شيء. انتهى. ولو قيل: يُعمَل به نَبلٌ ونُشَّابٌ للجِهاد. لم يَبعُدْ. ش ع [٢].
(٧) قوله: (ولا تَصِحُّ): الوصيَّةُ (لكنيسَةٍ) مُسلِمًا كان المُوصِي أو كافِرًا، ولا لحُصُرِهَا، وقنادِيلِها، ولو من ذِميٍّ؛ لأنَّ ذلِك إعانةٌ على معصيةٍ. وصَحَّ أن
[١] سقطت: «كلام» من النسختين
[٢] «كشاف القناع» (١٠/ ٢٦٢)