أوْ: غَابَ المُوسِرُ (١)، وتَعذَّرَتْ عَلَيْهَا النَّفَقَةُ (٢) بالاسْتِدَانَةِ (٣) وغَيْرِهَا (٤): فلَهَا الفَسْخُ (٥)، فَوْرًا ومُتَراخِيًا (٦).
ولا يَصِحُّ: بِلا حَاكِمٍ، فيَفْسَخُ (٧) بِطَلَبِهَا، أوْ تَفْسَخُ بِأَمْرِهِ (٨).
(١) قوله: (أو غَابَ المُوسِرُ) قَيَّدَ به؛ للخلافِ فيه عندَ الشافعي، وإلا فالمُعسِرُ حكمُه كذلِكَ بلا خِلافٍ. ح ف.
(٢) قوله: (وتَعذَّرَت عليها النَّفقَةُ) بأن لم يترُك لها نفقَةً، ولم يُقدَر له على مَالٍ، ولا يمكِنها تَحصيلُ نفقَتِها. ع ب [١].
(٣) قوله: (بالاستِدانَةِ) أي: الاقتِراضِ، أو نَحوِ ذلِكَ.
(٤) قوله: (وغَيرِها) أي: وتعذَّرت عليها النفقَةُ بغيرِ الاستدانةِ، كتعذُّر الإنفاقِ عليها من مالِه، كحالِ الإعسارِ، بل أولَى، ولأنَّ في الصبرِ ضَررًا أمكَنَ إزالتُه بالفَسخِ، فوجَبَ إزالتُه؛ دَفعًا للضَّرر. م ص [٢].
(٥) قوله: (فَلها الفَسخُ) جواب «متى».
(٦) قوله: (فورًا ومترَاخِيًا) لأنه خيارٌ لدَفعِ ضررٍ، أشبهَ خَيارَ العَيبِ في المَبيعِ. ع ب [٣].
(٧) قوله: (ولا يَصِحُّ) الفَسخُ في ذلِكَ كلِّه (بلا حَاكِمٍ، فيفسَخُ) الحَاكِمُ.
(٨) قوله: (بطَلَبِها، أو تَفسَخُ بأمرِه) أي: الحاكِم، للاختلافِ فيه [٤]، كالفَسخِ للعُنَّةِ وتوقُّفِه على طَلبِها؛ لأنه لِحقِّها. فإن فَرَّق بينَهما، فهو فَسخٌ لا رجعةَ
[١] «شرح المقدسي» (٣/ ٤٣٩)
[٢] «دقائق أولي النهى» (٥/ ٦٧١)
[٣] «شرح المقدسي» (٣/ ٤٤٠)
[٤] سقطت: «فيه» من الأصل