فلَوْ قَطَعَ ثَلاثَ أَصابِعَ حُرَّةٍ مُسْلِمَةٍ: لَزِمَهُ ثَلاثُونَ بَعِيرًا (١). فلَوْ قَطَعَ رابِعَةً قَبْلَ بُرْءٍ: رُدَّتْ إلَى عِشْرينَ.
وتُغَلَّظُ دِيَةُ قَتْلِ الخَطَأِ: في كُلٍّ مِنْ حَرَمِ مَكَّةَ (٢)، وإحْرَامٍ (٣)، وشَهْرٍ حَرَامٍ (٤): بالثُّلُثِ (٥). فمَعَ اجْتِمَاعِ الثَّلاثَةِ (٦):
إلخ). م ص [١] وإيضاح.
(١) قوله: (لَزِمَه ثَلاثُونَ بَعيرًا) هذا أقلُّ مِنَ الثُّلُثِ؛ لأنه ثَلاثَةٌ وثلاثُونَ وثُلثٌ.
(٢) قوله: (وتُغلَّطُ دِيَةُ قَتلِ الخَطأ) الواقِعِ (في كُلٍّ مِنْ حَرمِ .. إلخ) لا ديةُ العَمد وشبهِه. وقال القاضي: قياسُ المذهب: أو عمدًا. قال ابن نصر الله: ولا يختصُّ التغليظُ بقتلِ المسلم، بل تغلَّظُ دياتُ أهلِ الذمةِ كما تغلَّظُ دياتُ المُسلمين. نصَّ عليه في روايةِ حَرب. ح ف.
قوله: «في كلٍّ من حَرمِ مكةَ». أي: بخلاف حَرمِ المدينةِ والأقصَى. ح ف.
(٣) قوله: (وإحرَامٍ) المرادُ إحرامُ المَقتُولِ، كما هو ظاهِرُ «المغني». ح ف.
(٤) قوله: (وشَهرٍ حَرامٍ) والأشهرُ الحُرُمُ هي: ذو القَعدَةِ، وذو الحِجَّةِ، والمحرَّمُ، ورجَبٌ. وهذا هو الأدبُ في صِفةِ عَدِّها. ح ف.
(٥) قوله: (بالثُّلُثِ) أي: ثلثِ ديةٍ، نصًّا. وهو من المفردات. ولا تغلَّطُ الديةُ لقتلِ رحِمٍ مَحرَمٍ. م ص [٢].
(٦) قوله: (فمَعَ اجتِمَاعِ الثَّلاثَةِ) أي: فمعَ اجتمَاعِ حالاتِ التغليظِ الثلاثَةِ.
[١] «دقائق أولي النهى» (٦/ ٩٧)
[٢] «دقائق أولي النهى» (٦/ ٩٩)، «إرشاد أولي النهى» (ص ١٢٨٤)