والنِّصَابُ (١).
ولَهُمْ أرْبَعَةُ أحْكَامٍ (٢):
إنْ قَتَلُوا، ولَمْ يَأخُذُوا مَالًا: تَحَتَّمَ قَتْلُهُم جَمِيعًا (٣).
وَإنْ قَتَلُوا (٤)
فلو وجَدَه مطروحًا، أو أخَذه من سارِقِه أو غاصِبِه، أو منفردًا عن قافلةٍ، لم يَكنْ محاربًا. م ص [١].
(١) قوله: (والنِّصَابُ) أي: والثالِثُ: النصابُ الذي يُقطَعُ به السارِقُ.
ويُعتَبَرُ أيضًا أنْ لا يَكونَ أخَذَه من مالٍ له فيه شُبْهةٌ. واعتبارُ هذه الشروطِ للقَطْعِ والقتلِ والصَّلبِ. ح ف.
(٢) قوله: (وَلَهُمْ أرْبَعةُ أحْكَامٍ) أي: يَتعلَّقُ بقُطَّاعِ الطريقِ أربعةُ أحكامٍ. اعلمْ أنَّ «أنْ» في الآيةِ [٢] بمعنَى الترديدِ، وهو ظاهِرٌ من حَصْرِ جزاءِ المحاربةِ في الخصالِ الآتِيةِ أعنِي: الأحكامَ الأربعةَ أي: أنَّ الجزاءَ متردِّدٌ بينَها لا يُزادُ عليها، إلَّا أنَّ «أو» في قولِه تعالَى: ﴿أو يصلبوا﴾ [المَائدة: ٣٣]. بمعنَى الواو؛ لأنَّ الصلبَ ليسَ حدًّا في نفسِه استقلالًا، بل تابًعا للقَتْلِ. ح ف.
(٣) قوله: (إنْ قَتَلُوا وَلَمْ يَأخُذُوا مَالًا، تَحَتَّمَ قَتْلُهُمْ جَمِيعًا) فيَجِبُ قَتْلُ الكلِّ؛ لأنَّ جِنايتَهم بالقتلِ وأخْذِ المالِ تَزيدُ على جنايتِهم بالقتلِ وحدَه، فوجَب اختلافُ العقوبتيْنِ. م ص [٣].
(٤) قوله: (وَإِنْ قَتَلُوا .. إلخ) فمَن كانَ من قطَّاعِ الطريقِ قد قتَل قتيلًا لأخْذِ
[١] «دقائق أولي النهى» (٦/ ٢٦٢)[٢] في الأصل: «أن معنى في الآية»، وسقطت: «أن» من (ب)[٣] «دقائق أولي النهى» (٦/ ٢٦٤)
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.