فَإنْ لَمْ يَحْلِفْ: قُضِيَ عَلَيْهِ بِالنُّكُولِ، وَلَوْ أَقَامَ بَيِّنَةً.
الثَّالِثُ: أَنْ تَكُونَ بِيَدَيْهِمَا (١)، كَشَيْءٍ كُلٌّ مُمْسِكٌ لِبَعْضِهِ: فَيَتَحَالَفَانِ (٢)، ويَتنَاصَفَاهُ. فَإِنْ قَوِيَتْ يَدُ أَحَدِهِمَا (٣)، كَحَيَوانٍ، وَاحِدٌ سَائِقُهُ وَآخَرُ رَاكِبُهُ (٤)، أَوْ قَمِيصٍ (٥)، وَاحِدٌ آخِذٌ بِكُمِّهِ وَآخَرُ لابِسُهُ:
وطُلب يمينُه. ولو ادَّعى كَفنًا على ميِّتٍ ولا بينةَ، فهو للميتِ، ولا يمينَ على أحدٍ. ح ف.
(١) قوله: (الثَّالِثُ: أَنْ تَكُونَ بِيَدَيْهِمَا) أي: ولا بينةَ. ح ف.
(٢) قوله: (فَيَتَحالَفَانِ) أي: يحلفُ كلٌّ منهما، فإن نكل أحدُهما وحلفَ الآخرُ، قُضي له بجميعِها، فإن نكَلا، تناصفَاهَا أيضًا. ح ف.
(٣) قوله: (فَإِنْ قَوِيَتْ يَدُ … إلخ) أي: المتنازعينِ، كطفلٍ مجهولِ النَّسبِ وادَّعى كلٌّ منهما رِقَّه ولا بينةَ. وحيثُ حُكم به، لم تُقبل دعواهُ الحريةَ إذا بلغَ بلا بينةٍ، إلَّا أن يُعرف أن سببَ اليدِ غيرُ الملكِ، مثلُ الالتقاطِ، فلا تُقبلُ دعوَى رقِّهِ؛ لأنَّ اللقيطَ محكومٌ بحريتِه. ح ف.
(٤) قوله: (وَآخَرُ رَاكِبُهُ) أو عليهِ حملُه، فهو للثاني الراكِبِ وصاحبِ [١] الحملِ بيمينهِ؛ لأنَّ تصرُّفَه أقوَى، ويده آكدُ، وهو المستَوفي لمنفعةِ الحيوانِ. م ص [٢].
(٥) قوله: (أَوْ قَمِيصٍ) أي: أو كقميصٍ.
[١] سقطت: «وصاحب» من الأصل[٢] «دقائق أولي النهى» (٦/ ٦٠٦)
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.