والسَّمَكِ، والجَرَادِ (١)، وما لا نَفسَ لَهُ سائِلَةٌ (٢)، كالعَقرَبِ، والخُنفُسَاءِ، والبَقِّ، والقَملِ، والبَرَاغِيثِ.
وما أُكِلَ لَحْمُهُ، ولَم يَكُنْ أكثَرُ علَفِهِ النَّجاسَةَ (٣)؛ فَبَولُهُ (٤)، وَرَوثُهُ،
والجنِّ. والمعنى: غيرَ ميتةِ الآدميِّ، وغيرَ الملائكةِ والجنِّ.
قوله: «غير الآدمي» ولو كافرًا؛ لقوله تعالى: ﴿ولقد كرمنا بني آدم﴾ [الإسرَاء: ٧٠].
(١) قوله: (والسَّمكِ، والجَرادِ) وسائرِ ما لا يعيشُ إلا في الماء، طاهرٌ أيضًا. وتقدم توضيح ذلك.
(٢) قوله: (وما لا نفس … إلخ) أي: الذي لا دم له سائلة، طاهرٌ، إلا أن يكون متولدًا من نجاسةٍ، كدود الحشِّ، وصراصرِه، فنجسٌ؛ حيًّا وميتًا.
قال في «المبدع»: المرادُ بالنفس السائلة: الدم السائلُ؛ لأن العرب تسمِّي الدمَ نفسًا، ومنه قيل للمرأة: نفساء؛ لسيلان دمِها عند الولادة، وسُمي الدمُ نفسًا؛ لنفاسته في البدن.
ويجوز في «سائلة». النصب؛ اتباعًا لمحل اسم «لا»، والرفع مع التنوين فيهما [١]؛ اتباعًا ل «لا» مع اسمها، ولا يجوز بناؤه على الفتح من غير تنوين؛ لعدم إمكان تركيبه مع موصوفِه؛ لأنه مفصولٌ بالجارِ والمجرور. حفيد بإيضاح.
(٣) قوله: (ولم يكن أكثرُ علفِه) أي: مأكولِه (النجاسةُ) كالجلَّالة.
(٤) قوله: (فبوله) «الفاء» في جواب «أما» مقدرة في نظم الكلام. أي: وأمَّا ما أُكل لحمُه .. إلخ.
[١] سقطت: «فيهما» من الأصل