فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

سِرًّا (١): «اللَّهُم إنَّكَ أمرتَنَا بِدُعَائِكَ، ووَعَدْتَنَا إجابَتَكَ، وقَد دَعَونَاكَ كَمَا أمَرْتَنَا، فاستَجِبْ لنَا كَمَا وَعَدْتَنَا (٢)».

ثُمَّ يُحَوِّلُ رِدَاءَهُ، فَيَجعَلُ الأَيمَنَ على الأَيسَرِ، والأَيسَرَ على الأَيمَنِ. وكَذَا: النَّاسُ (٣). ويَترُكُونَهُ (٤) حَتَّى يَنزِعُوهُ مَعَ ثِيَابِهم (٥).

فإنْ سُقُوا (٦): وإلَّا عادُوا ثانِيًا، وثَالِثًا (٧).

(١) قوله: (سِرًّا) لأنه أقربُ إلى الإخلاص، وأسرعُ إلى الإجابة.

(٢) قوله: (فاستجِبْ لنا كَمَا وعدَّتنا) قال تعالى: ﴿ادعوني استجب لكم﴾ [غَافر: ٦٠]. لأن في ذلك استنجازًا لما وعدَ من فضلِه.

(٣) قوله: (ثم يحوِّلُ رداءهَ … إلخ) لفعله ﷺ لِمَا رواه أحمد [١] من حديث أبي هريرة، (وكذا) يفعلُ (الناسُ) والمعنى فيه التفاؤلُ بالتحوُّلِ من الجَدب إلى الخَصب.

(٤) قوله: (ويتركُونَه) أي: الرِّداءَ محوَّلًا.

(٥) قوله: (حتَّى ينزِعُوهُ معَ ثيابِهم) عندَ المنام؛ لعدم ورودِ إعادته. فإذا فرغَ من الدعاء استقبلَهم، ثم حثَّهم على الصَّدقة والخيرِ، ويصلِّي على النبيِّ ﷺ، ويدعو للمؤمنين والمؤمنات، ويقرأ ما تيسَّر من القرآن، ثم يقولُ: أستغفر اللَّه لي ولكم، ولجميعِ المسلمين. ذكره السامريُّ. صوالحي [٢].

(٦) قوله: (فإن سُقُوا) في أوَّل مرَّةٍ، ففضلٌ من اللَّه ونِعمَةٌ.

(٧) قوله: (وإلَّا عادُوا ثانيًا، وثالثًا) أي: عودًا ثانيًا وثالثًا، صفةٌ لمصدر


[١] أخرجه أحمد (١٤/ ٧٣) (٨٣٢٧) وهو في البخاري (١٠٢٨)، ومسلم (٨٩٤) من حديث عبد اللَّه ابن زيد
[٢] «مسلك الراغب» (١/ ٤٢٩)

<<  <  ج: ص:  >  >>