وكذَا: أموَالُ الصَّيَارِفِ (١).
ولا عِبرَةَ: بِقِيمَةِ آنِيَةِ الذَّهَبِ والفِضَّةِ، بل: بِوَزنِها (٢). ولا: بِمَا فِيهِ صِنَاعَةٌ مُحَرَّمةٌ (٣)، فَيُقَوَّمُ عارِيًا عَنهَا (٤).
ومَنْ عِندَه عَرْضٌ للتِّجَارَةِ، أو وَرِثَهُ، فَنَوَاهُ للقِنْيَةِ (٥)، ثُمَّ نَوَاهُ للتِّجارَةِ: لَم يَصِرْ عَرْضًا بمُجَرَّدِ النِّيَّةِ (٦)،
(١) قوله: (وكذا أموالُ الصَّيارِفِ) أي: وكذا تجبُ الزكاةُ في أموالِ الصَّيارفِ؛ لأنها مُعدَّةٌ للتجارة، ولا ينقَطِع الحولُ بإبدَالِها؛ لئلا يؤدِّي إلى سُقوطِ الزكاة في مالٍ يَنمُو، ووجوبِها في ما لا ينمُو، وأصولُ الشَّرع تقتضِي عكسَهُ. م ص [١].
(٢) قوله: (ولا عِبرةَ بقيمَةِ آنيةِ الذَّهب والفِضَّة) ونحوِها، كرُكُبٍ، وسُرُجٍ؛ لتحريمِها، فيُعتبرُ نصابُها وزنًا. م ص [٢].
(٣) قوله: (ولا بما فيه صِناعَةٌ مُحرَّمةٌ) أي: ولا عبرةَ بقيمةِ ما فيهِ صِناعةٌ محرَّمةٌ، كالأَمَةِ المُغنِّيةِ، والزامِرَةِ، والضَّارِبةِ بآلةِ لهوٍ.
(٤) قوله: (فيُقوَّمُ عارِيًا عنها) أي: فيقوَّمُ العَرْضُ خاليًا عن تِلكَ الصِّناعةِ؛ لأنها لا قِيمةَ لها شرعًا. انتهى. الوالد.
(٥) قوله: (فنواه للقِنيَةِ) بضم القاف وكسرها. صارَ لها؛ لأنَّها الأصلُ.
(٦) قوله: (لم يصِر عرضًا بمجرَّدِ النِّيةِ) لأنَّ القِنيةَ هي الأصلُ، فلا تنتقِلُ عنه بمجرَّد النيةِ؛ لضعفِها. وفارقَ السائمةَ؛ لأن الإسَامةَ شرطٌ دونَ نيَّتِها، فلا
[١] «دقائق أولي النهى» (٢/ ١٨٧)
[٢] «دقائق أولي النهى» (٢/ ١٧٣)