<<  <  ج: ص:  >  >>

والمَبِيتُ لَيلَةَ النَّحْرِ بِمُزدَلِفَةَ (١) إلى بَعدَ نِصفِ اللَّيلِ. والمَبِيتُ بِمِنًى فِي لَيَالِي التَّشرِيقِ (٢). ورَميُ الجِمَارِ مُرَتَّبًا (٣). والحَلقُ، أو التَّقصِيرُ (٤).

(١) قوله: (والمبيتُ ليلةَ النَّحر بمزدلِفَةَ) على غيرِ سُقاةٍ، وهم الذين يسقُون الماء من زمزم، ورعاةِ الإبل. وسُمِّيت مزدلفةَ، من الزلَفِ، وهو التقرُّب؛ لأن الحاجَّ يتقرَّبُ إليها. صوالحي وزيادة [١].

(٢) قوله: (والمبيتُ بمِنًى في ليالي التَّشريق) والرابعُ: المبيتُ بمنًى في ليالي أيام التشريق على غير سُقاة ورُعاة؛ لحديث ابن عباس قال: لم يرخِّص النبيُّ ﷺ لأحدٍ يبيت بمكة، إلا للعباس؛ لأجل سِقَايته. رواه ابن ماجه [٢].

(٣) قوله: (ورمي الجِمَارِ مُرتبًا) والخامسُ: رميُ الجمارِ مُرتبًا؛ بأن يأخذَها من مزدلِفة، سبعون حصاةً معلومة، فيرمي في اليوم الأول جمرةَ العقبة عشرة، وفي الثاني ثلاثة بثلاثين، وفي الثالث الباقي وهو ثلاثون [٣]. وإن رمى في اليوم الثاني الستين، فلا إثم عليه؛ لقوله تعالى: ﴿فمن تعجل في يومين فلا إثم عليه﴾ [البَقَرَة: ٢٠٣]. ثم بعد ذلك يحلِقُ أو يقصِّر، ويطوفُ، ويَسعى، فقد تمَّ الآن حجه. انتهى. الوالد.

(٤) قوله: (والحلقُ أو التَّقصيرُ) والسادِسُ: الحلقُ أو التَّقصير؛ لقوله تعالى:


[١] «مسلك الراغب» (٢/ ١٥٢)
[٢] أخرجه ابن ماجه (٣٠٦٦). وضعفه الألباني بهذا اللفظ، ولكن ورد من حديث ابن عمر عند البخاري (١٧٤٥)، ومسلم (١٣١٥)
[٣] هذا التقسيم للجمار مخالف لما عليه أئمة المذهب، فضلًا عن مخالفته للنص الوارد في العدد. حيث صح أن النبي ﷺ رمى جمرة العقبة بسبع حصيات وكذلك رمى كل جمرة في أيام التشريق. انظر «صحيح البخاري» (١٧٤٨ - ١٧٥٠)، و «الإنصاف» (٩/ ١٩٠)

<<  <  ج: ص:  >  >>