قال: فيكون ماذا بعد هذا؟
قالوا: الحشر.
قال لهم: ما الحشر؟
قالوا: يوم يقوم الناس لرب العالمين فيجزي كل واحد على قدر سيئاته وحسناته.
قال: ولكم دار غير هذه تجازون فيها؟
قالوا: نعم.
فرمى بنفسه من الفرس وجعل يعفر وجهه في التراب، وقال لهم:
من هذا كنت أخشى!
كاد هذا أن يأتي علي ولا أعلم به!
أما ورب يعطي ويحشر ويجازي:
إن هذا آخر الدهر بيني وبينكم، فلا سبيل لكم علي بعد هذا اليوم.
فقالوا: لا ندعك حتى نردك إلى أبيك.
قال: فردوه إلى أبيه وكان ينزف دمه.
فقال له: يا بني: ما هذا الجزع؟
قال: جزعي ليوم يعطى فيه الصغير والكبير مجازاتهما على ما عملا من الخير والشر.
فدعا بثياب شعر فلبسها، وقال:
إني عازم من الليل أن أخرج.
فلما كان نصف الليل أو قريب منه خرج، فلما أن خرج من باب القصر قال:
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.