قال: وما ذاك؟
قال: لا تأخذ الأموال إلا بحلها، ولا تضعها إلا في أهلها.
قال: ومن يقوى على ذلك؟
قال: من قلده الله من أمر الرعية ما قلدك.
فقال: عظني يا أبا حازم؟ قال: إن هذا الأمر لم يصل إليك إلا بموت من كان قبلك وهو خارج عن يدك مثل ما صار إليك.
قال: يا أبا حازم: أشر علي؟
قال: إنما أنت سوق فما نفق عندك حمل إليك من خير أو شر، فاختر لنفسك أيهما شئت.
قال: فما لك لا تأتينا يا أبا حازم؟
قال: وما أصنع بإتيانك يا أمير المؤمنين؟
إن أدنيتني فتنتني، وإن أقصيتني أحزنتني، وليس عندي ما أخافك عليه، ولا عندك ما أرجوك له؟!
قال: فارفع حوائجك إلينا؟
قال: قد رفعتها إلى من هو أقدر عليها منك، فما أعطاني منها قبلت وما منعني منها رضيت.
وقرأت على أبي الحسين أحمد بن محمد بن أحمد السمار:
أخبركم محمد بن (١) العباس:
حدثنا عبيد الله بن عبد الرحمن السكري (٢):
(١) هو أبو طاهر المخلص (٣٠٥ - ٣٩٣ هـ) ترجمته في تاريخ بغداد ٣٢٢/ ٦ - ٣٢٣.(٢) في الأصل عبد الله.توفي سنة ٣٢٣ ترجمته في تاريخ بغداد ٣٥١/ ١٠.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.