ذكره أبو القاسم علي السِّمْناني في باب من ولي القضاء من "كتاب روضة القضاة".
[ووجّه رسول الله ﷺ أبا موسى الأشعري ﵁ إلى عدن وزبيد واستغفر له، ذكره الذَّهبي.
وذكر ابن خَلِّكان في ترجمة يحيى بن أكثم: أنَّه لما وُلِّيَ قضاء البصرة كانت سنُّه عشرين سنةً، فاستصغره أهل البصرة، وقالوا: كم سنّ القاضي؟ فعلم أنهم استصغروه فقال: أنا أكبر من عتَّاب بن أَسِيْد ﵁ الَّذي وجَّهه النبي ﷺ قاضيًا إلى اليمن، ومن كعب بن سُورٍ الذي وجَّه به النَّبي ﷺ قاضيًا إلى البصرة] (١)، ومن (٢) مُعاذ بن جبل الذي وجَّه به النبي ﷺ قاضيًا على مكة يوم الفتح (٣).
وفي "كتاب أدب القضاء" للخصَّاف، ذكر عن الزُّهري أنه قال: رزق رسول الله ﷺ عتَّاب بن أَسِيْد حين استعمله على مكَّة أربعين أوقيَّة في السَّنة، قال إسحاق: لا
= بعضها بعضًا، نعم روى البُخاري في التَّفسير وأبو نعيم عن ابن عباس قال، قال عمر: "أقضانا عليٌّ وأقرؤنا أبيّ"، ونحوه عن أبيٍّ وآخرين، وللحاكم عن ابن مسعود قال: "كنّا نتحدَّث أنّ أقضى أهل المدينة عليّ"، وقال: صحيح، ومثل هذه الصيغة حكمها الرفع على الصَّحيح، وكذا قاله في الأصل، ونظر فيه القاري في الموضوعات؛ أي لأنه مما يمكن أن يكون للرَّأي فيه مجال، فليتأمَّل. (١) ساقطة من: ع. (٢) زائدة في ع: (جملة ما استعمله). (٣) والذي ورد في "وفيات الأعيان" المحققة ما نصَّه (٦/ ١٤٤): أنا أكبر من عتّاب بن أسيد الذي وجّه به النبي ﷺ قاضيًا على مكة يوم الفتح، وأنا أكبر من معاذ بن جبل الذي وجّه به النبيّ ﷺ قاضيًا على أهل اليمن، وأنا أكبر من كعب بن سور الذي وجّه به عمر بن الخطاب ﵁ قاضيًا على أهل البصرة، فجعل جوابه احتجاجًا.