<<  <  ج: ص:  >  >>

قال:

فإن بدأ المستقرض فزاده، أو رد عليه ما هو أجود منه، أو كتب له به سفتجة، أو باع منه داره، جاز؛ لما روى أبو رافع ﵁ قال: استسلف رسول الله ﷺ من رجل بكرًا، فجاء إبل الصدقة، فأمرني أن أقضي الرجل بكرًا، فقلت: لم أجد في الإبل إلا جملًا خيارًا رباعيًا، فقال النبي ﷺ: "أعطه فإن خياركم أحسنكم قضاء".

وروى جابر بن عبد الله ﵁ قال: كان لي على رسول الله ﷺ حق، فقضاني فزادني.

حديث أبي رافع رواه مسلم (١)، وأبو داود (٢)، والترمذي (٣)، والنسائي (٤)، وابن ماجه (٥)، والبكر بتخفيف الباء هو الصغير من الإبل كالغلام من الآدميين.

وقوله: رباعيًا، بتخفيف الياء؛ أي: له ست سنين ودخل في السابعة، وقد ورد في "مسلم" أيضًا من رواية أبي هريرة أن النبي ﷺ قَالَ لَهُمْ: "اشْتَرُوا لَهُ سِنًّا، فَأَعْطُوهُ إِيَّاهُ"، فَقَالُوا: إِنَّا لَا نَجِدُ إِلَّا سِنًّا هُوَ خَيْرٌ مِنْ سِنِّهِ، قَالَ: "فَاشْتَرُوهُ، فَأَعْطُوهُ إِيَّاهُ، فَإِنَّ مِنْ خَيْرِكُمْ، أَوْ خَيْرَكُمْ أَحْسَنُكُمْ قَضَاءً" (٦).


(١) (١٦٠٠).
(٢) (٣٣٤٨).
(٣) (١٣١٦).
(٤) (٤٦١٧).
(٥) (٢٢٨٥).
(٦) (١٦٠١).

<<  <  ج: ص:  >  >>