فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:
مسار الصفحة الحالية:

عرج أو كسر أو مرض". فذكر معناه، وفي رواية لأحمد: "من حبس بكسر أو مرض".

(٧٣٠) قوله: "وما روي أنه ﷺ ذبح بالحديبية فبعضها من الحرم".

قلت: روى الطحاوي (١)، ثنا سفيان بن بشر، ثنا يحيى بن زكريا، عن محمد بن إسحاق، عن الزهري، عن عروة، عن المسور: "أن رسول الله ﷺ كان بالحديبية، خباؤه في الحل، ومصلاه في الحرم".

قوله: "وإذا تحلل بالحج، فعليه حجة وعمرة، روي عن عمر وابن مسعود" وقال في الهداية: روى عن عمر وابن عباس.

(٧٣١) قوله: "قضوها حتى سميت عمرة القضاء".

تقدم عن ابن عباس "حتى اعتمر عاما قابلًا" وأما أن الصحابة قضوها.

فقال ابن الجوزي في التحقيق: كانوا ألفًا وأربع مائة حين أحصروا، ثم عاد في السنة الأخرى ومعه جمع يسير، فلو وجب عليه القضاء لعادوا كلهم. قلت: هذا مسبوق بقول مالك في الموطأ (٢): بعد ذكر الإحصار بالحديبية بلاغًا "ثم لم يعلم أن رسول اللَّه ﷺ أمر أحدًا من أصحابه، ولا ممن كان معه، أن يقضوا شيئًا، ولا يعودوا لشيء". انتهى.

فأما العدد الذي نص عليه، فمتفق عليه (٣) من حديث جابر: "أن النبي ﷺ أحرم بالعمرة ومعه ألف وأربع مائة". وأما أنه عاد بجمع يسير، فلم يذكر لذلك سندًا. وقد روى الواقدي في المغازي (٤)، عن جماعة من مشايخه، قالوا: لما دخل هلال ذي


(١) أحكام القرآن للطحاوي (١٦٨٢) (٢/ ٢٥٢).
(٢) موطأ مالك ت عبد الباقى (٩٨) (١/ ٣٦٠).
(٣) صحيح البخاري (٤١٥١: ٤١٥٤) (٥/ ١٢٢)، (٤٨٤٠) (٦/ ١٣٦)، (٥٦٣٩) (٧/ ١١٤)، صحيح مسلم (٦٧، ٧٢، ٧٣) (١٨٥٦) (٣/ ٤٨٣).
(٤) مغازي الواقدي (٢/ ٧٣١).

<<  <  ج: ص:  >  >>