إِسْلَامِ - فَقَالَ لَهُ الرَّسُولَ صَلَوَاتُ اللهِ وَسَلَامُهُ عَلَيْهِ:
يَا حَكِيمُ:
(إِنَّ هَذَا الْمَالَ حُلْوَةٌ خَضِرَةٌ (١) …
فَمَنْ أَخَذَهُ بِسَخَاوَةِ نَفْسٍ (٢) بُورِكَ لَهُ فِيهِ …
وَمَنْ أَخَذَهُ بِإِشْرَافِ نَفْسٍ (٣) لَمْ يُبَارَكْ لَهُ فِيهِ، وَكَانَ كَالَّذِي يَأْكُلُ وَلَا يَشْبَعُ …
واليَدُ العُلْيَا خَيْرٌ مِنَ الْيَدِ السُّفْلَى).
فَلَمَّا سَمِعَ حَكِيمُ بْنُ حَزَامٍ ذَلِكَ مِنَ الرَّسُولِ ﵊ قَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، وَالَّذِي بَعَثَكَ بِالْحَقِّ لَا أَسْأَلُ أَحَدًا بَعْدَكَ شَيْئًا …
وَلَا أخُذُ مِنْ أَحَدٍ شَيْئًا حَتَّى أُفَارِقَ الدُّنْيَا …
وَبَرَّ حَكِيمٌ بِقَسَمِهِ أَصْدَقَ الْبِرِّ.
فَفِي عَهْدِ أَبِي بَكْرٍ دَعَاهُ الصِّدِّيقُ أَكْثَرَ مِنْ مَرَّةٍ لِأَخْذِ عَطَائِهِ (٤) مِنْ بَيْتِ مَالِ الْمُسْلِمِينَ فَأَبَى أَنْ يَأْخُذَهُ …
وَلَمَا آلَتِ الْخِلَافَةُ إِلَى الْفَارُوقِ دَعَاهُ إِلَى أَخْذِ عَطَائِهِ فَأَبَى أَنْ يَأْخُذَ مِنْهُ شَيْئًا أَيْضًا …
فَقَامَ عُمَرُ فِي النَّاسِ وَقَالَ:
أُشْهِدُكُمْ يَا مَعْشَرَ الْمُسْلِمِينَ أَنِّي أَدْعُو حَكِيمًا إِلَى أَخْذِ عَطَائِهِ فَيَأْبَي.
(١) حلوة خضرة: حُلْوٌ محبَّبٌ للنفس.(٢) بسخاوة نفس: بقناعة.(٣) بإشراف نَفْس: بطمع.(٤) لأخذ عطائه: لأخذ حقِّه من بيت المال.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.