والحرم، فيعلم بالاستقراء التام أن صورة النزاع -وهي اشتراط خروج أهل مكة للحل للإحرام بالعمرة- لا بد فيها من الجمع أيضًا بين الحل والحرم (١).
٢ - الاستقراء الناقص: هو تصفح أغلب الجزئيات ليحكم بحكمها على كلي يشملها.
أو: هو ثبوت حكم كلي في الماهية لثبوته في أغلب جزئياتها.
مثل: كل حيوان يحرك فكه الأسفل عند المضغ.
وإنما كان هذا استقراءً ناقصًا؛ لأن التمساح لا يحرك فكه الأسفل فالحكم مختلف فيه.
حكمه: مختلف فيه، فمن الأصوليين من قال: لا يفيد الحكم لا قطعًا، ولا ظنًّا، ومن هؤلاء الإمام الرازي، وقد نص على ذلك في «المحصول».
ومنهم من قال: يفيد الحكم ظنًّا، ولا يفيده قطعًا، وهو رأي الجمهور، ومنهم البيضاوي.
مثاله: استدلال الشافعية على عدم وجوب الوتر، بأن النبي ﷺ صلاه على الراحلة.
واستقراء أفعاله ﷺ أداءً وقضاءً أثبت أنه لم يفعل الواجبات على
(١) أضواء البيان للشنقيطي (٥/ ٢٠٧) دار الحديث.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.