أن يقرن الوصف بحكم إن يكن … لغير علّة يعبه من فطن
وعرّف أيضًا الإيماء والتنبيه في مسالك العلَّة، بقوله:
والثالث الإيما اقتران الوصف … بالحكم ملفوظين دون خلف
وذلك الوصف أو النظير … قرانه لغيرها يضير
فقوله تعالى: ﴿ذَلِكُمْ أَطْهَرُ لِقُلُوبِكُمْ وَقُلُوبِهِنَّ﴾ [الأحزاب: ٥٣]، لو لم يكن علّة لقوله تعالى: ﴿فَاسْأَلُوهُنَّ مِنْ وَرَاءِ حِجَابٍ﴾ [الأحزاب: ٥٣]، لكان الكلام معيبًا غير منتظم عند الفطن العارف (١).
النوع السابع: اقتران الحكم بوصف مناسب دلَّ على أنَّ ذلك الوصف علةٌ لذلك الحكم.
كقوله تعالى: ﴿إِنَّ الْأَبْرَارَ لَفِي نَعِيمٍ (١٣) وَإِنَّ الْفُجَّارَ لَفِي جَحِيمٍ (١٤)﴾ [الإنفطار: ١٣ - ١٤]، وقوله تعالى: ﴿إِنَّ الْمُتَّقِينَ فِي جَنَّاتٍ وَعُيُونٍ (٤٥)﴾ [الحجر: ٤٥]، وقوله تعالى: ﴿الزَّانِيَةُ وَالزَّانِي فَاجْلِدُوا كُلَّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا مِائَةَ جَلْدَةٍ﴾ [النور: ٢].
فالجلد للزنا، والجنات والعيون للتقوى، والنعيم للبر، والجحيم للفجور، ونحو ذلك. لأن المعلوم من تصرفات العقلاء ترتيب الأحكام
(١) أضواء البيان سورة الأحزاب آية: (٥٣) (٦/ ٣٥٧) ط. دار الحديث.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.