وقد اختلف الفقهاء في حكم عقوبة المدين المماطل بالحجر على أمواله على قولين:
القول الأول: أنه يحجر على المدين المماطل.
وهو مذهب الحنفية (١)، والشافعية (٢)، وقول بعض الحنابلة (٣).
القول الثاني: أنه لا يحجر على المدين المماطل.
وهو مذهب المالكية (٤)، والحنابلة (٥)، وقول عند ال
شافعية (٦)، وقول أبي حنيفة (٧).
أدلة القول الأول:
الدليل الأول: قول رسول الله ﷺ: «لَيُّ الْوَاجِدِ يُحِلُّ عِرْضَهُ وَعُقُوبَتَهُ» (٨).
(١) انظر: المبسوط، للسرخسي ٢٤/ ١٦٣، بدائع الصنائع، للكاساني ٧/ ١٦٩، حاشية ابن عابدين ٦/ ١٤٨.(٢) انظر: أسنى المطالب، للأنصاري ٢/ ١٨٧، الحاوي، للماوردي ٦/ ٢٦٥، روضة الطالبين، للنووي ٤/ ١٣٧(٣) انظر: الكافي، لابن قدامة ٣/ ٢٢٨، كشاف القناع، للبهوتي ٣/ ٢٤٠، قال ابن قدامة: "ولا يجوز الحجر عليه مع إمكان الوفاء؛ لعدم الحاجة إليه، وإن تعذر الوفاء وخيف من تصرفه في ماله حجر عليه، إذا طلبه الغرماء لئلا يدخل الضرر عليهم". الكافي ٣/ ٢٢٨، وقال البهوتي: "وإن كان المشتري موسراً مماطلاً بالثمن، فليس له أي البائع الفسخ؛ لأن ضرره يزول بحجر الحاكم عليه ووفائه من ماله" كشاف القناع ٣/ ٢٤٠.(٤) انظر: حاشية الدسوقي ٣/ ٢٦٢، شرح مختصر خليل، للخرشي ٥/ ٢٦٢، الفواكه الدواني، للنفراوي ٢/ ٢٣٩، منح الجليل، لعليش ٦/ ٦، مواهب الجليل، للحطاب ٥/ ٣٥.(٥) انظر: الشرح الكبير، لابن قدامة ٤/ ٤٥٨، المبدع، لابن مفلح ٤/ ١٨٩، الانصاف، للمرداوي ٥/ ٢٧٥، شرح منتهى الإرادات، للبهوتي ٢/ ١٥٧.(٦) انظر: فتح العزيز، للرافعي ١٠/ ٢٢٨، روضة الطالبين، للنووي ٤/ ١٣٧(٧) انظر: العناية، للبابرتي ٩/ ٢٧١، المبسوط، للسرخسي ٢٤/ ١٦٣، تبيين الحقائق، للزيلعي ٥/ ١٩٠(٨) سبق تخريجه
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.