= ووقع في ترجمة ابن الحنفية من إكمال تهذيب الكمال للحافظ مغلطاي قوله (١٠/ ١٨٦ - ٢٨٧؛ رت: ٤٢٢٠): «وفي كتاب الكمال شيء لم ينبه عليه المزي؛ وهو: «قال عمرو ابن علي: مات سنة أربع عشرة ومئة. وكذلك قال أبو نعيم في أكثر الروايات عنه، وقال البخاري: وقال أبو نعيم مات سنة ثمانين. انتهى. وهذا وهم من غير شك، ولم ينبه عليه المزي بل أثبته، وكأنه أحال عليه بقوله: «وقد قيل غير ذلك في تاريخ وفاته ومبلغ سنه»»؛ يعني ما ذكره. وفيه أمران: الأول: لم أر أحدا نقل هذا عن أبي نعيم ولا عمرو، والذي في تاريخيهما ونقله عنهما الأثبات: «توفي سنة ثمانين». وفي أكثر نسخ كتاب الفلاس: «إحدى وثمانين»؛ وهو الذي في الكلاباذي وغيره. الثاني: قوله: «وقد قيل في مبلغ سنه غير ما ذكرناه» فيه نظر؛ لأني لم أر أحدا ممن صنف تاريخا ـ فيما أعلم - ذكر سنه حين وفاته، غير ما ذكره المزي وهو: خمس وستون سنة». اهـ كلام مغلطاي. قال محققه: ويتوجه النقد إلى نقد مغلطاي من وجهين: أولا: أنني قرأت ترجمة ابن الحنفية، في تهذيب الكمال (٢٦/ ١٤٧ - ١٥٢؛ رت: ٤٥٨٤)، فلم أجد فيه ما نقله عنه؛ فإما أن يكون ذهب من النسخة شيء، وليس يظهر هذا فيما بين يدي من المطبوع؛ إذ هو رصين التحقيق، وإما أن يكون قد انتقل نظر مغلطاي، فخلط بين ترجمة محمد بن علي بن حسين وترجمة ابن الحنفية، وهما متتابعتان في كتاب أبي نضر، متجاورتان في التهذيب، ليس يفصل بينهما غير تراجم في ورقات، فعزا للواحد ما للآخر، لكن يشعب عليه أن المزي لم ينسب تاريخ (١١٤) إلى أحد، وإنما أطلقه من غير عزو فقال: «قال ابن البرقي: كان مولده سنة ست وخمسين، وقال غيره: مات سنة أربع عشرة ومئة»، وزاد فذكر تواريخ أخر. والجزم بهذا التاريخ واقع لأبي حفص حيث قال: «ومات محمد بن علي بن حسين سنة أربع عشرة ومئة. وقد اختلفوا؛ فقال بعضهم: سنة سبع عشرة … والصحيح عندي سنة أربع عشرة». ويبقى احتمال أن يكون مغلطاي نظر في نسخة من التهذيب لم يقع فيها تحرير هذا الموضع، ولم تتحصل عنده النسخة المصححة التي تنبه فيها أبو الحجاج بعد إلى أنه أخطأ =