فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

يا أيها الهاتف ما تقول … أرشد عندك أم تضليل

فأجابني (١):

هذا رسول الله ذو الخيرات … بيثرب يدعو إلى النجاة

ويزع الناس عن الهنات … يأمر بالصوم وبالصلاة

فوقع قوله في قلبي، فقمت إلى جملي فحللت عقاله، ثم استويت عليه، وقلت:

أرشدنا أرشدنا … لا جعت ما شئت ولا

بين لنا الرشد الذي أوتينا (٢)

فأجابني:

صاحب الله وسلم نفسكا … وعظم الأجر وأد أرجلكا

أومن به ربي أعلى كعبكا … وابذل له حتى الممات نصرا (٣)

قال: فقلت: من أنت؟ قال: أنا مالك بن مالك، سيد أهل نجد (٤)، أتيت النبي ﷺ فآمنت به، وأسلمت على يده، فأرسلني إلى جن نجد أدعوهم إلى عبادة الله


(١) من الرجز.
(٢) كذا في الأصل، وفي مصادر الخبر بلفظ:
«أرشدنا رشدا هديتا … لا جعت ما عشت ولا عريتا
بين لي الرشد الذي أوتيتا».
(٣) كذا في الأصل، وفي مصادر الخبر بلفظ:
«صاحبك الله وسلم نفسكا … وعظم الأجر واد رحلكا
آمن به أفلح ربي كعبكا … وابذل له حتى الممات نصركا».
(٤) كل ما علا من الأرض فهو نجد، بفتح النون وسكون الجيم ثم دال مهملة، وأصقاع نجد المعروفة في أيامنا: الرياض وما حولها، والقصيم، وسدير، والأفلاج، واليمامة، والوشم، وحائل، والقدماء قد يعدون ما كان على مسافة مائة كيل من شرقي المدينة: «نجدا». معجم المعالم الجغرافية: (٣١٢ - ٣١٣)، المعالم الأثيرة: (٢٨٦).

<<  <  ج: ص:  >  >>