دعاها بشاة حائل فتحلبت له … بصريح ضرة الشاة مزبد
فغادرها رهنا لديها بحالب … يرددها في مصدر ثم مورد
فلما سمع بذلك حسان بن ثابت الأنصاري شاعر النبي ﷺ، انتدب يحارب الهاتف فقال (١):
لقد خاب قوم زال عنهم نبيهم … وقدس من يسري إليهم ويغتدي
ترخل عن قوم فضلت عقوهم … وحل على قوم بنور مجدد
هداهم به بعد الضلالة ربهم … وأرشدهم من يتبع الحق يرشد
وهل يستوي ضلال قوم تسفهوا … عمى وهداة يهتدون بمهتد
فقد نزلت منه على أهل يثرب … ركاب هدى حلت عليهم بأسعد
نبي يرى ما لا يرى الناس حوله … ويتلو كتاب الله في كل مشهد
وإن قال في يوم مقالة غائب … فتصديقها في اليوم أو في ضحى الغد
ليهن أبا بكر سعادة جده … لصحبته من يسعد الله يسعد
ليهن بني كعب مقام فتاتهم … ومقعدها للمؤمنين بمرصد (٢)
(١) من الطويل.
(٢) أخرجه البغوي في معجم الصحابة: (٢/ ١٣٨ - ١٤٢) عن سليمان الخزاعي عن أيوب بن الحكم به، ومن طريقه ابن عساكر في تاريخ دمشق: (٣/ ٣٢٤ - ٣٢٧)، وأخرجه الحاكم في المستدرك: (٣/ ١٠ - ١١/ ٤٢٧٤)، وقال: صحيح الإسناد ولم يخرجاه، والبيهقي في الدلائل: (١/ ٢٧٧ - ٢٨١)، وابن عساكر في تاريخ دمشق: (٣/ ٣٢٤) جميعهم من طرق عن سليمان الخزاعي عن أيوب بن الحكم به، وأخرجه أبو بكر الشافعي في الغيلانيات: (١١/ ٨٣٢ - ٨٣٧)، والبيهقي في الدلائل: (١/ ٢٧٧ - ٢٨٠)، وابن عساكر في تاريخ دمشق: (٣/ ٣٢٣ - ٣٢٧) جميعهم من طريق أبي هشام محمد بن سليمان الخزاعي عن أيوب بن الحكم به، وأخرجه الطبراني في الكبير: (٤/ ٤٨ - ٥٠/ ٣٦٠٥)، وأبو نعيم في الدلائل: (٢/ ٣٤٠ - ٣٣٧/ ٣/ ٢٣٨)، وفي معرفة الصحابة (٢/ ٨٧١ - ٨٧٤)، والآجري في الشريعة: (٣/ ١٤٩٦ - ١٥٠٢/ ١٠٢٠)، والبيهقي في الدلائل (١/ ٢٧٧ - ٢٨١)، وابن عساكر في تاريخ دمشق: (٣/ ٣٢٨ و ٣٣٠) و (١٢/ ٣٥٨)، جميعهم من طريق أبي القاسم مكرم بن محرز عن أبيه عن حزام ابن=