ودواعي هذا الجمع عند المصنف تنحصر في: ١ - أنه يقبح بطالب الحديث بل بطالب العلم أن لا يحفظ بإسناده عدة من الأخبار متصلة إلى الأئمة. ٢ - وأنه لا يتخلص من الحرج بنقل ما ليست له به رواية إلا بحفظ الحديث بأسانيده، وبين المصنف في «طرح التثريب» (١/ ١٧) أن ذلك غير سائغ بإجماع أهل الدراية، وحكى في ذلك الإجماع، ينقله عن أبي بكر محمد بن خير الأموي الإشبيلي، قال: لا يصح لمسلم أن يقول: قال رسول الله كذا حتى يكون عنده ذلك القول مرويا ولو على أقل وجوه الروايات، لقول رسول الله ﷺ: «من كذب علي متعمدا فليتبوأ مقعده من النار» اهـ. وهذا هو مذهب الحافظ العراقي في هذه المسألة. ٣ - وأن حفظ الأسانيد في هذه الأعصار فيه صعوبة لطولها ولقصر أسانيد المتقدمين. * وقد وضع الحافظ لتحقيق الجمع المختصر خطة مبتكرة في جمعه واختصاره وترتيبه هي: ١ جمع الأحاديث في تراجم محصورة فيما عد من أصح الأسانيد. ٢ - مصدر هذه الأحاديث «موطأ مالك» برواية أبي مصعب الزهري، و «مسند أحمد بن حنبل». ٣ - وعدد التراجم بأسانيدها ستة عشرة ترجمة، أربعة من «الموطأ» واثنا عشر من «المسند»، فالتي في «موطأ مالك»: