الرد: طلاق الحائض لطلبها من مسائل الخلاف بين أهل العلم، والذي يترجح لي عدم الجواز وتقدم (١).
الدليل الثالث: أمر المطلق في الحيض بالرجعة ولو كان لحق المرأة لا يؤمر إلا بطلبها فدل على أنَّه غير معقول المعنى (٢).
إشكال: يشكل على هذا القول جواز طلاق غير المدخول بها وهي حائض عند الجمهور فلو كان المنع تعبديًا لمنع طلاقها.
الرد: غير المدخول بها ليس لها عدة فهي غير داخلة في النهي عن طلاق الحائض.
القول الرابع: لأنَّه زمن رغبة عنها: قول لبعض الأحناف (٣) وقول للحنابلة (٤) وقول لشيخنا الشيخ محمد العثيمين (٥).
ففي وقت الحيض يكون زاهدًا فيها لعدم القدرة على وطئها فيخشى أن يعقبه ندم (٦).
الرد: قال الكاساني: هذا المعنى يشكل بما قبل الدخول [فيجوز طلاقها وهي حائض] فالصحيح هو المعنى الأول [تطويل العدة] (٧).
(١) انظر: (ص: ٢٧٦).(٢) انظر: «التوضيح شرح مختصر ابن الحاجب» (٤/ ٤١)، و «الشرح الكبير مع حاشية الدسوقي» (٢/ ٣٦٣).(٣) انظر: «المبسوط» (٦/ ٨)، و «تبيين الحقائق» (٣/ ٢٥).(٤) انظر: «شرح الزركشي» (٢/ ٤٦٠)، و «تصحيح الفروع» (٥/ ٣٧١).(٥) انظر: «الشرح الممتع» (١٣/ ٤٦).(٦) انظر: «المفهم» (٤/ ٢٢٥)، و «جامع العلوم والحكم» (ص: ٩٠)، و «مجموع الفتاوى» (٣٣/ ٩٩).(٧) «بدائع الصنائع» (٣/ ٩٤).
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.