الثاني: وقت الطلاق بعد الرجعة هل هو في الطهر الأول أو الثاني؟ محل خلاف أيضًا.
القول الثاني: يراجعها ما لم تطهر من الحيضة الثانية: وهو قول للأحناف (١) والشافعية (٢) ومذهب أشهب من المالكية (٣):
الدليل الأول: قول النبي ﷺ: «لِيُرَاجِعْهَا ثُمَّ يُمْسِكْهَا حَتَّى تَطْهُرَ ثُمَّ تَحِيضَ فَتَطْهُرَ فَإِنْ بَدَا لَهُ أَنْ يُطَلِّقَهَا فَلْيُطَلِّقْهَا».
وجه الاستدلال: لا تتقرر المعصية حتى يأتي الطهر الثاني الذي هو أوان طلاقها (٤).
الرد: لا تتقرر المعصية حتى تخرج من العدة فإذا غير المنكر قبل انقضاء العدة
لم تتقرر المعصية.
الدليل الثاني: يجوز طلاقها في الطهر الثاني فلم يكن إمساكها واجبًا (٥).
الرد: يجوز طلاقها بعد المراجعة بخلاف من لم يراجعها.
القول الثالث: يراجعها ما لم تخرج من العدة: وهو مذهب المالكية (٦) والحنابلة (٧).
(١) انظر: «فتح القدير» (٣/ ٣٤٠)، و «البحر الرائق» (٣/ ٤٢٢).(٢) انظر: «أسنى المطالب» (٣/ ٢٦٥).(٣) انظر: «الشرح الكبير» (٢/ ٣٦٢).(٤) انظر: «البحر الرائق» (٣/ ٤٢٢).(٥) انظر: «الشرح الكبير» (٢/ ٣٦٢).(٦) انظر: «المدونة» (٢/ ٤٢٣)، و «الشرح الكبير» (٢/ ٣٦٢).(٧) انظر: «الإرشاد إلى سبيل الرشاد» (ص: ٢٨٩).
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.