فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

وجه الاستدلال: الرد أي المردود والطلاق في الحيض خلاف عمل النبي ﷺ فهو مردود.

الرد من وجوه:

الأول: هذا الدليل عام وثبت وقوع طلاق الحائض بالدليل الخاص والخاص مقدم على العام.

الثاني: رد طلاق الحائض بينت السنة أنَّه المراجعة.

الثالث: تقدم - قريبًا - أنَّه ليس كل عقد خالف أمر الشارع مردود.

الرابع: لم يطردوا مذهبهم في رد الطلاق البدعي فالطلاق ثلاثًا بدعي عند بعضهم ويوقعونه واحدة ويأتي (١).

الدليل السادس: عن أبي الزبير أنَّه سمع عبد الرحمن بن أيمن يسأل ابن عمر ﵄ وأبو الزبير يسمع فقال كيف ترى في رجل طلق امرأته حائضًا؟ فقال إنَّ ابن عمر طلق امرأته على عهد رسول الله ﷺ فقال عمر: يا رسول الله إنَّ عبد الله طلق امرأته وهي حائض فقال النبي ﷺ: «ليراجعْها عليّ، ولم يَرَها شيئًا»، وقال: «فَردَّها، إذا طهُرت فليطلقْ أو يمْسكَ»، قال ابن عمر ﵄: وقرأ النبي ﷺ[يَاأَيُّهَا النَّبِيُّ إِذَا طَلَّقْتُمُ النِّسَاءَ فَطَلِّقُوهُنَّ] في قُبُل عدَّتهن (٢).

وجه الاستدلال من وجوه:

الأول: قوله «وَلَمْ يَرَهَا شَيْئًا» نص من كلام رسول الله ﷺ بعدم احتساب الطلاق في الحيض بخلاف الروايات الأخرى.


(١) انظر: (ص: ٥٦٧).
(٢) رواه الإمام الشافعي في «اختلاف الحديث» (ص: ٢٦٠) قال: أخبرنا عبد المجيد بن عبد العزيز والإمام أحمد (٥٤٩٩) حدثنا روح وأبو داود (٢١٨٥) حدثنا أحمد بن صالح حدثنا عبد الرزاق [(١٠٩٦٠)] قالوا حدثنا ابن جريج أخبرني أبو الزبير أنَّه سمع عبد الرحمن بن أيمن يسأل ابن عمر ﵄ فذكره» ورواته ثقات.

<<  <   >  >>