فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

الثاني: فتوى الصحابة ﵃ على وقوع الطلاق وإن خالف السنة في وقته أو عدده.

الثالث: ليس كل نهي من الشارع إبطالًا للتصرف (١).

الرابع: من فوائد الحجر اختبار العباد وتبين المطيع من العاصي.

الدليل الرابع عشر: لا خلاف بين أحد من أهل العلم أنَّ الطلاق في الحيض أو في طهر جامعها فيه بدعة نهى عنها رسول الله ﷺ فكيف يستجيزون الحكم بتجويز البدعة التي يقرون أنَّها بدعة وضلالة أليس بحكم المشاهدة مجيز البدعة مخالفًا لإجماع القائلين بأنَّها بدعة (٢).

الرد من وجوه:

الأول: يقع الطلاق البدعي لدلالة السنة وفتوى الصحابة ﵃.

الثاني: ليس كل ما نهي عنه لا ينفذ وتقدم الكلام على أنَّ النهي لا يقتضي الفساد دائمًا (٣).

الثالث: الحكم بوقوع طلاق البدعة ليس تجويزًا له فيقع مع الإثم.

الرابع: أكثر من لا يوقعون طلاق الحائض لأنَّه بدعة يرون أنَّ طلاق الثلاث بدعة ويوقعونه واحدة (٤).

الدليل الخامس عشر: ما حرمه الله - سبحانه - من العقود، فهو مطلوب الإعدام بكل طريق حتى يجعل وجوده كعدمه في حكم الشرع، ولهذا كان ممنوعًا من فعله، باطلًا في


(١) انظر: «إعلاء السنن» (١١/ ١٧٩).
(٢) انظر: «المحلى» (١٠/ ١٦٤)، و «سبل السلام» (٣/ ٣٥٩).
(٣) انظر: (ص: ٣٢١).
(٤) انظر: (ص: ٥٦٧).

<<  <   >  >>