الجواب هذا التأويل لا يصح لوجوه:
الأول: الرجعة بعد ذكر الطلاق تنصرف إلى رجعة الطلاق فيحمل اللفظ على الحقيقة الشرعية لا اللغوية.
الثاني: فرق بين المراجعة والتراجع فالمراجعة من الزوج فقط ولو لم ترض المرأة والتراجع لا يكون إلا من الاثنين فهو مفاعلة.
الثالث: لم يذكر في الحديث أنَّه أبعدها أو أخرجها فيؤمر بردها، وإنَّما ذكر الطلاق فكان منصرفًا إلى رجعتها منه.
الرابع: المسلمون جعلوا طلاق ابن عمر ﵄ أصلًا في طلاق الرجعية وحكم العدة ووقوع الطلاق في الحيض ولم يتأولوا هذا التأويل.
الخامس: ابن عمر ﵄ ذكر أنَّ النبي ﷺ عدها عليه طلقة ويفتي بوقوع طلاق الحائض - يأتي (١) - فجعل الرجعة لغوية يخالف فهم صاحب القصة (٢).
السادس: ما يروى عن ابن عمر ﵄ أنَّ رجلًا أتى عمر ﵁ فقال إنَّي طلقت امرأتي البتة وهي حائض فقال عمر ﵁ عَصَيْتَ رَبِّكَ، وَفَارَقْتَ امْرَأَتَكَ، فَقَالَ الرَّجُلُ: «فَإِنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ أَمَرَ ابْنَ عُمَرَ ﵄ حِينَ فَارَقَ امْرَأَتَهُ أَنْ يُرَاجِعَهَا»، فَقَالَ لَهُ عُمَرُ ﵁: «إِنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ أَمَرَهُ أَنْ يُرَاجِعَ بِطَلَاقٍ بَقِيَ
(١) انظر: (ص: ٣٦٤).(٢) انظر: «الحاوي» (١٠/ ١١٦)، و «شرح النووي على مسلم» (١٠/ ٨٩)، و «طرح التثريب» (٧/ ٨٨)، و «فتح الباري» (٩/ ٣٥٣)، و «إعلاء السنن» (١١/ ١٧٨).
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.