فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

قال أبو عبد الرحمن: لم أقف على رواية لأبي بكر ﵁ في هذه المسألة.

٤ - قال الموفق ابن قدامة: قول من سمينا من الصحابة [عمر وعلي وابن مسعود وابن عباس وابن عمر ﵃] … ولم يصح عندنا في عصرهم خلاف قولهم، فيكون ذلك إجماعًا (١).

فالذي يظهر لي أنَّه لم ينقل عن الصحابة ﵃ خلاف صحيح صريح في إباحة طلاق الثلاث، والله أعلم.

ثانيًا: إجماع التابعين: قال الكرخي لا أعرف بين أهل العلم خلافًا أنَّ إيقاع الثلاث جملة مكروه إلا قول ابن سيرين وأنَّ قوله ليس بحجة (٢).

الرد: لم يتفرد بالقول بجواز الثلاث محمد بن سيرين فتقدم (٣) صح القول بإباحة الثلاث عن أبي سلمة بن عبد الرحمن بن عوف ﵁ وعن الشعبي وروي عن الحسن البصري.

بل عكس المسألة ابن حزم فأشار إلى إجماع التابعين على الجواز فقال: لا يعلم عن أحد من التابعين - أنَّ الثلاث معصية - صرح بذلك إلا الحسن (٤).

قال أبو عبد الرحمن صح عن الزهري أنَّه قال فيمن طلق ثلاثًا «عَصَى رَبَّهُ» وتقدم (٥).


(١) «المغني» (٨/ ٢٤٢).
(٢) انظر: «المبسوط» (٦/ ٧)، و «فتح باب العناية» (٢/ ٩٤).
(٣) انظر: (ص: ٥٣٤).
(٤) «المحلى» (١٠/ ١٧٣).
(٥) انظر: (ص: ٥٤٢).

<<  <   >  >>