الدليل: الخامس: بقية أدلة تحريم طلاق الثلاث في طهر واحد (١).
الدليل السادس: لأنَّه تعاطى عقدًا فاسدًا وهو حرام (٢).
القول الثاني: الجواز: وهو المعتمد من مذهب الشافعية (٣) وتقدم قولهم بجواز طلاق الثلاث (٤).
الدليل الأول: عن سهل بن سعد ﵁ قال: … فَأَقْبَلَ عُوَيْمِرٌ ﵁ حَتَّى أَتَى رَسُولَ اللهِ ﷺ وَسْطَ النَّاسِ فَقَالَ يَا رَسُولَ اللهِ أَرَأَيْتَ رَجُلًا وَجَدَ مَعَ امْرَأَتِهِ رَجُلًا أَيَقْتُلُهُ فَتَقْتُلُونَهُ أَمْ كَيْفَ يَفْعَلُ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: «قَدْ أَنْزَلَ اللهُ فِيكَ وَفِي صَاحِبَتِكَ فَاذْهَبْ فَأْتِ بِهَا» قَالَ سَهْلٌ: فَتَلَاعَنَا وَأَنَا مَعَ النَّاسِ عِنْدَ رَسُولِ اللهِ ﷺ فَلَمَّا فَرَغَا قَالَ عُوَيْمِرٌ ﵁: كَذَبْتُ عَلَيْهَا يَا رَسُولَ اللهِ إِنْ أَمْسَكْتُهَا فَطَلَّقَهَا ثَلَاثًا قَبْلَ أَنْ يَأْمُرَهُ رَسُولُ اللهِ ﷺ (٥).
وجه الاستدلال: الفرقة تحصل باللعان فطلاق الثلاث زائدة على الطلاق الشرعي (٦).
الرد من وجهين:
الأول: هل الفرقة تحصل باللعان محل خلاف.
الثاني: قياس مع الفارق فطلاق عويمر ﵁ ثلاثًا وقع على أجنبية بخلاف طلاق الزوجة أكثر من ثلاث.
(١) انظر: (ص: ٥٤٣).(٢) انظر: «تحفة المحتاج» (٣/ ٣٨٦).(٣) انظر: «نهاية المحتاج» (٧/ ٨)، و «مغني المحتاج» (٣/ ٣٨٠)، و «حاشية قليوبي» (٣/ ٥٢٨)، و «حواشي الشرواني والعبادي على تحفة المحتاج» (٨/ ٨٤).(٤) انظر: (ص: ٤٩٠).(٥) رواه البخاري (٥٢٥٩)، ومسلم (١٤٩٢).(٦) انظر: «الأوسط» (٩/ ١٣٩)، و «المقدمات» (١/ ٢٦٤)، و «تهذيب المسالك» (٤/ ٩٨)، و «المغني» (٨/ ٢٤٢)، و «مجموع الفتاوى» (٣٣/ ٧٤)، و «زاد المعاد» (٥/ ٢٦١).
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.