الثاني: على القول بعدم الجواز فلا يصح قياس طلاقين في طهر واحد لم يتخللهما رجعة على طلاقين في طهر واحد تخللتهما رجعة لانهدام أعظم أحكام الطلاق بالرجعة.
الدليل الخامس: فيه تطويل العدة عليها (١).
الرد من وجهين:
الأول: تطويل العدة ليس محرمًا مطلقًا كالمطلقة في أول الحمل فإذا دل الدليل على جواز الطلاق فلا يلتفت لهذا التعليل.
الثاني: إذا راجع انقطعت العدة الأولى فإذا طلق ثانية شرعت في عدة الطلاق الثاني.
الثالث: لا تطويل للعدة فالعدة هي العدة على القول بأنَّ العدة هي الطهر أو الحيض.
الدليل السادس: لئلا تكون الرجعة للطلاق (٢).
الأول: لا يلزم إذا طلقها أن تكون الرجعة للطلاق فقد تعود الحاجة للطلاق مرة أخرى.
الثاني: في الطلاق وقت البدعة يؤمر بالرجعة وإن كان في نيته الطلاق مرة
ثانية.
الترجيح: يترجح لي القول بجواز طلاق المرأة مرة ثانية في نفس الطهر بعد مراجعتها لدلالة ظاهر النصوص والقياس الصحيح على جوازه، والله أعلم.
* * *
(١) انظر: «الفروع» (٥/ ٣٧٢)، و «الإنصاف» (٨/ ٤٥٢).(٢) انظر: «العزيز» (٨/ ٤٩٠).
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.