<<  <  ص:  >  >>

بالدين والشرع، ولا يمكن للإنسان أن يحقق الشرع إلا بالعلم والفقه في دين الله ﷿.

ولهذا يَفْضُل العلماء غيرهم بما وفقهم الله إليه من العلم، فليست عبادة العالم كعبادة غيره إذا وفقه الله لامتثال العلم؛ ولذا قال النبي ﷺ في الحديث المتفق على صحته، من حديث معاوية ﵁: «مَنْ يردِ الله به خيرًا يفقهه في الدين» (١).

فجعل الفقه في الدين سببًا لكل خير من العلم والعمل، فتعلم العلم والتفقه في دين الله ﷿ من أعظم أسباب زكاة النفس، وذلك أنَّ العبادات تزكو في نفسها بأمرين: بالإخلاص لله في النية، وبامتثال هدي النبي ﷺ في العمل.


(١) أخرجه البخاري في كتاب العلم، باب: من يردِ الله به خيرًا يفقهه في الدين، حديث رقم (٧١)، ومسلم في كتاب الزكاة، باب: النهي عن المسألة، حديث رقم (١٠٣٧).

<<  <   >  >>