ولا خنثى (١) كالأنثى ولا مقلدا كما في الإفتاء وسيأتي أن القضاء ينفذ عند الضرورة من المقلد وقوله إذا رأى يغني عنه قوله بعد وأن يكون كافيا مع أن الأصل إنما ذكره في المندوبات الآتية.
"والمجتهد من علم ما يتعلق بالأحكام من الكتاب والسنة (٢) وعرف" منهما "الخاص والعام والمطلق والمقيد والمجمل والمبين" والنص والظاهر (٣)"والناسخ والمنسوخ"
وعرف "من السنة المتواتر والآحاد والمرسل والمتصل وعدالة الرواة وجرحهم"; لأن أهلية الاجتهاد لا تحصل إلا بمعرفة ذلك
"و" عرف "أقاويل الصحابة فمن بعدهم إجماعا وغيره" لئلا يخالفهم في اجتهاده
"و" عرف "القياس (٤) جليه وخفيه" وسيأتي بيانهما في الباب الثاني "وصحيحه وفاسده" لما علم مما مر
"و" عرف "لسان العرب لغة وإعرابا" لورود الشريعة به; ولأن به يعرف عموم اللفظ وخصوصه وإطلاقه وتقييده وإجماله وبيانه
(١) "قوله ولا خنثى" كالأنثى، وإن زال إشكاله وبان رجلا أما إذا بانت رجوليته قبل التولية صح تقليده جزما قاله في البحر قال الأذرعي: ويظهر أن محله ما إذا بانت بغير قوله. (٢) "قوله والمجتهد من علم ما يتعلق بالأحكام من الكتاب والسنة" أي لا جميعهما وأي الأحكام كما ذكره الماوردي والبندنيجي وغيرهما خمسمائة آية واعترض بأن الأحكام كما تستنبط من الأوامر والنواهي تستنبط من القصص والمواعظ ونحوهما وعن الروياني أن عدة أحاديث الأحكام خمسمائة كعدد الآي ولعل الحافظ عبد الغني جعل عدته خمسمائة حديث لذلك وليس بصحيح فإن أحاديث الأحكام أكثر من ذلك بكثير بل اعترض على ابن الجوزي حيث قال في كلامه على مشكل الصحيحين أن عدتها ثلاث آلاف وخمسمائة بأنها تكون أكثر من ذلك وغالب الأحاديث لا يكاد يخلو عن حكم شرعي وأدب شرعي وسياسة دينية وكل ذلك أحكام شرعية ولعل المراد الأحكام التي هي محال النظر والاجتهاد والخفاء ونحو ذلك (٣) "قوله والظاهر" أي والمؤول والمنطوق والمفهوم ومقتضيات الترجيح عند اختلاف الأدلة. (٤) "قوله وعرف القياس" يشترط أيضا معرفته تصحيح حساب المسائل الفقهية على الأصح كما قاله النووي في أوائل شرح المهذب ومقتضيات الترجيح عند اختلاف الأدلة