للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

بالإجماع"وبول" للأمر بصب الماء عليه في بول الأعرابي في المسجد رواه الشيخان (١)، وقيس به سائر الأبوال، وأما أمره (٢) العرنيين بشرب أبوال الإبل فكان للتداوي"وروث" (٣) بالمثلثة"ولو من سمك، وجراد" لأنه لما جيء له بحجرين، وروثة ليستنجي بها أخذ الحجرين، ورد الروثة، وقال هذا ركس رواه البخاري (٤).

والعذرة، والروث (٥) قيل مترادفان، وقال النووي في دقائقه العذرة مختصة بفضلة الآدمي، والروث أعم قال الزركشي، وقد يمنع بل هو مختص بغير الآدمي ثم نقل عن صاحب المحكم، وابن الأثير ما يقتضي أنه مختص بذي الحافر قال، وعليه فاستعمال الفقهاء له في سائر البهائم توسع انتهى.

وعلى قول الترادف فأحدهما يغني عن الآخر، وعلى قول النووي الروث يغني عن العذرة"ومذي" (٦) بالمعجمة للأمر بغسل الذكر منه في خبر الصحيحين في قصة علي (٧)، وهو ماء أبيض رقيق يخرج بلا شهوة عند ثورانها"، وودي" بالمهملة إجماعا، وقياسا على ما قبله، وهو ماء أبيض كدر


(١) سبق تخريجه.
(٢) "قوله: وأما أمره إلخ" وأما خبر ابن عمر كانت الكلاب تبول وتقبل وتدبر في المسجد في زمن رسول الله فلم يكونوا يرشون شيئا من ذلك فأجيب عنه بأنه كان قبل الأمر بالغسل من ولوغ الكلب وبأن بولها خفي مكانه فمن تيقنه لزمه غسله وبأنها كانت تبول في غير المسجد وتقبل وتدبر فيه ش.
(٣) "قوله: وروث" هل العسل خارج من دبر النحل أو من فيها فيه خلاف ولم أر فيه ترجيحا وإلا شبه الثاني فعلى الأول يستثنى ذلك من الضابط في الخارج ت.
(٤) رواه البخاري، كتاب الوضوء، باب لا يستنجى بروث، حديث ١٥٦.
(٥) "قوله: أيضا وروث" فلو عمت البلوى بذرق الطيور وتعذر الاحتراز عنها ففي شرح المهذب يعفى عنها د وقوله ففي شرح المهذب إلخ أشار إلى تصحيحه.
(٦) "قوله: ومذي" في تعليق ابن الصلاح أن المذي يكون في الشتاء أبيض ثخينا، وفي الصيف أصفر رقيقا.
(٧) يشير إلى ما رواه البخاري، كتاب الغسل، باب غسل المذي والوضوء منه، حديث ٢٦٩ بإسناده عن علي قال: قال: كنت رجلا مذاء فأمرت رجلا أن يسأل النبي لمكان ابنته فسأل فقال: " توضأ واغسل ذكرك.