للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة
<<  <  ص:  >  >>

وإن كان من بلد ولايته وكان يُهدي قديماً، فلا كراهية، والمستحبُّ الامتناعُ، وإن كان لا يُهدي قديماً وهو من أهل ولايته، ولا خصومة، اشتدت الكراهة، ولو قبل ملك (١).

وقال القفال فيه وجهان، والطريقة المشهورة للأصحاب: أن الهدية إذا لم تكن في حال الخصومة فهي ملكه، فلا يطلق إلا الكراهة، وإن كانت في حال الخصومة قطعنا بالتحريم، وفي حصول الملك وجهان (٢).

وقال القاضي حسين: إن كان له خصومة لم يَحِلَّ قبول هديته، سواء كان من بلد/ [١٧/ ب] ولايته أم في غيرها، وإن قبل لم يملك، ويلزمه الردُّ، وإن لم يكن خصومة، فإن لم يكن من ولايته وكان يُهدي إليه من قبل، كره القبول، فإن قبل فالأولى أن يُثيب، فإن لم يفعل جعلها في بيت المال.

وإن كان من ولايته فإن كان يُهدي إليه من قبل، فلمن ليس من ولايته، وإن كان لا يُهدي إليه من قبل لا يقبل الهدية، فإن قبل أثابه، أو جعلها في بيت المال، وإن لم يفعل يحتمل وجهين: أحدهما: يملك، ولا يلزمه الردُّ. والثاني: لا يملك.

سُئل : لو كان المُهدي من محل ولايته خليفته، فهو من جملة ولايته، وقد ذكرنا حكمه (٣). انتهى ما قاله القاضي حسين.

وقال أبو الحسن الجوري (٤) في شرحه.


(١) ينظر: نهاية المطلب ١٨/ ٥٧٥، ٥٧٦.
(٢) ينظر: المصدر السابق.
(٣) لم أقف على كتاب القاضي حسين مطبوعاً. والله أعلم.
(٤) هو علي بن الحسين القاضي، أبو الحسن الجوري، قال ابن الصلاح: كان أحد الجلة الشافعية، =

<<  <   >  >>