١١٧٨ - وحديث (١): «العبيد الذين خرجوا يومَ الحديبية»(٢).
١١٧٩ - وحديث (٣): «كَتَبَهُ ﵇ لليهود في شأن القتيل»(٤).
قال (٥): الصحيح أنهم لم يحلفوا.
ولم يُبيِّن أنه من روايته، وليس له علة غيره، وعبد العزيز بن يحيى الحَرَّاني
= الأحاديث التي يدور الفِقْه عليها، يُشعر بكَوْنِه غير ضعيف، والله أعلم. (١) بيان الوهم والإيهام (٤/ ٢٥٣) الحديث رقم: (١٧٨٥)، وذكره في (٤/ ٥٥٢) الحديث رقم: (٢١٠٥)، وهو في الأحكام الوسطى (٤/ ١٤). (٢) سيأتي الحديث بتمامه مع تخريجه والكلام عليه برقم: (٢١١٧). (٣) بيان الوهم والإيهام (٤/ ٢٥٤) الحديث رقم: (١٧٨٧)، ذكره في (٣/ ٥٦٠) الحديث رقم: (١٣٤٤)، وهو في الأحكام الوسطى (٤/ ٤٥). (٤) أخرجه أبو داود في سننه، كتاب الديات، باب في ترك القود بالقسامة (٤/ ١٧٩) الحديث رقم: (٤٥٢٥)، عن عبد العزيز بن يحيى الحرّاني، حدثني محمد - يعني: ابن سلمة (الحراني) -، عن محمد بن إسحاق، عن محمد بن إبراهيم بن الحارث، عن عبد الرحمن بن بجيد، قال: إن سهلا والله أوهم الحديث، إن رسول الله ﷺ كَتَبَ إلى يهود: أنه «قد وُجِدَ بين أظهرِكُم قتيل فَدُوهُ، فكتبوا يحلفون بالله خمسين يمينا: ما قتلناه، ولا علمنا قاتلا، قال: فوداه رسول الله ﷺ من عنده مئة ناقة». ومحمد بن إسحاق صدوق مدلس، وقد عنعن، وعبد الرحمن بن بجيد، قال عنه ابن عبد البر في التمهيد (٢٣/ ٢٠٨): «لم يَلْقَ النبي ﷺ، ولا رآه، ولا شهد القصة»، وقال الحافظ في التقريب (ص ٣٣٦) ترجمة رقم: (٣٨٠٧): «له رؤية، وذكره بعضُهم في الصحابة، وله حديث مرسل». ونقل في تهذيب التهذيب (٦/ ١٤٢) ترجمة رقم (٢٩٣) الاختلاف في ثبوت صحبته، وأنه ذكره ابن حبان في ثقات التابعين. ثم إن في متن هذا الحديث نكارة، كما أشار لذلك عبد الحق الإشبيلي بقوله: (الصحيح أنهم لم يحلفوا)، فما جاء في الحديث أنهم كتبوا يحلفون بالله خمسين يمينا، مخالف لما روي بأسانيد صحيحة من حديث سهل بن أبي حثمة، أنّ اليهود لم يَحْلِفُوا، وأن الصحابة قالوا للنبي ﷺ: كيف نأخذ أيمان قوم كُفَّار، فوداه النبي ﷺ من عنده. كذلك أخرجه البخاري في صحيحه، كتاب الجزية، باب الموادعة والمصالحة مع المشركين بالمال وغيره، وإثم مَنْ لم يَفِ بالعهد (٤/ ١٠١) الحديث رقم: (٣٧٣)، ومسلم في صحيحه، كتاب القسامة والمحاربين والقصاص والديات، باب القسامة (٣/ ١٢٩١) الحديث رقم: (١٦٦٩)، من حديث بشير بن يسار، عن سهل بن أبي حثمة. ولذلك قال ابن عبد البر في التمهيد (٢٣/ ٢٠٨): «ليس قول عبد الرحمن بن بجيد هذا، مما يُرَدُّ به قول سهل بن أبي حَتْمةَ، لأن سهلا أخبر عمّا رأى وعاين وشاهد، حتى ركضته منها ناقة واحدة». (٥) عبد الحق في الأحكام الوسطى (٤/ ٤٥).