فقال (١): إِنَّ سفيان بن عيينة رواه، عن يحيى بن سعيد، عن محمد بن يحيى بن حبان، عن عمه واسع بن حبّان، عن رافع - يعني أنَّه وصله بزيادة واسع بن حبّان -.
قال: ورواه غيره ولم يذكر واسعاً؛ ومحمد بن يحيى لم يسمع من واسع. انتهى ما ذكر.
وفيه نص ترجيح روايةِ مَنْ أَرسَلَ على روايةِ مَنْ وَصَل وإن كان ثقةً.
٢٠٣٧ - وذكر (٢) من طريق النسائي (٣) عن صفوان بن أُمَيَّةَ، أَنَّ رسول الله ﷺ «استعار منه أَدْرُعًا يومَ حُنينٍ»، فقال: أَغَصْبًا يا محمد؟ … الحديث.
٢٠٣٨ - (٤) وقد مر من عند أبي داود (٥)، عن يعلى بن أمية، قال لي رسول الله ﷺ: «إذا أَتَتْكَ رُسُلي فادْفَعْ إليهم ثلاثين دِرْعًا … .» الحديث.
ثم قال (٦): حديث يعلى أصح.
ولم يُبيِّن لماذا رُجِّحَ عليه، وذلك أنَّ حديث صفوان (٧) هو من رواية شريك، عن عبد العزيز بن رفيع، ولم يقل: حدثنا، وهو مدلّس (٨).
وأما أُمَيَّةُ بن صفوان فخرج له مسلم (٩).
٢٠٣٩ - وذكر (١٠) من طريق العقيلي (١١)، عن ابن عباس، أَنَّ النبيَّ ﷺ قال: «مَنْ أهديتُ له هديةً ومعه قومٌ جُلوس؛ فهم شركاؤه فيها».
(١) عبد الحق في الأحكام الوسطى (٤/ ٩٥).
(٢) بيان الوهم والإيهام (٣/ ٥٣٣) الحديث رقم: (١٣١٢)، وذكره في (٣/ ٣٠٢) الحديث (١٠٤٧)، وهو في الأحكام الوسطى (٣/ ٣١٩).
(٣) سلف الحديث بتمامه مع تخريجه والكلام عليه برقم: (١٦١).
(٤) بيان الوهم والإيهام (٣/ ٥٣٣) الحديث رقم: (١٣١٣)، وذكره في (٣/ ٣٠٢) الحديث (١٠٤٧)، وهو في الأحكام الوسطى (٣/ ٣١٨).
(٥) سلف الحديث بتمامه مع تخريجه والكلام عليه برقم: (١٦٠).
(٦) عبد الحق في الأحكام الوسطى (٣/ ٣١٩).
(٧) هو الحديث السابق قبل حديث يعلى هذا.
(٨) يعني: بهذا شريكا النخعي، وقد تقدمت ترجمته مرارا.
(٩) أُمَيَّة بن صفوان هذا: هو ابن عبد الله الجُمَحيُّ، قال المِزِّيُّ: «روى له مسلم، والنسائي، وابن ماجه». تهذيب الكمال (٣/ ٣٣٤) ترجمة رقم: (٥٥٧).
(١٠) بيان الوهم والإيهام (٢/ ٤٩٦) الحديث رقم: (٤٩٣)، وذكره في (٣/ ١٧٧) الحديث رقم: (٨٨٩)، وهو في الأحكام الوسطى (٣/ ٣١٤).
(١١) الضعفاء الكبير (٣/ ٦٧) في ترجمة عبد السلام بن عبد القدوس، برقم: (١٠٣١)، عن =