فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

وأتبعه أن قال فيه (١): حَسَنٌ. ولم يُبيِّن لِمَ لا يصح، وهو حديث إنَّما يرويه ابن عُيَيْنَةَ، عن عمرو بن دينار، عن عَوْسَجَةَ، عن ابن عبّاسٍ.

وعوسجة هذا هو مولى ابن عبّاس، قال أبو حاتم: ليس بمشهور. وقال النسائي: لم نجد هذا الحديث إلا عند عَوسجة، ولا نعلم أن أحداً روى عنه غير عمرو بن دينار (٢).

وقال أبو زرعة: عوسجة مكي ثقة (٣).

٢٠٦٥ - وذكر (٤) من طريق الترمذي (٥)، عن الضحاك بن قيس (٦)، أنَّ


= وقد ذكر ابن أبي حاتم هذا الحديث في علل الحديث (٤/ ٥٦٣) برقم: (١٦٤٣) ونقل عن أبيه قوله: «عوسجة ليس بالمشهور».
(١) عبد الحق في الأحكام الوسطى (٣/ ٣٣٢).
(٢) قد سلف تخريج هذين القولين أثناء تخريج هذا الحديث.
(٣) الجرح والتعديل (٧/ ٢٤) ترجمة رقم: (١٢٩).
(٤) بيان الوهم والإيهام (٢/ ٤٠٨) الحديث رقم: (٤١٤)، وهو في الأحكام الوسطى (٣/ ٣٣٣).
(٥) سنن الترمذي، كتاب الديات، باب ما جاء في المرأة هل ترث من دية زوجها (٤/ ٢٧) الحديث رقم: (١٤١٥)، وفي كتاب الفرائض، باب ما جاء في ميراث المرأة من دية زوجها (٤/ ٤٢٥ - ٥٢٦) الحديث رقم: (٢١١٠) من طرق عن سفيان بن عيينة، عن الزهري، عن سعيد بن المسيب، قال: قال عمر: الدِّية على العاقلة، ولا ترثُ المرأة في دية زوجها شيئًا، فأخبره الضحاك بن سفيان الكلابي، أنَّ رسول الله ﷺ كتب إليه؛ وذكره.
وأخرجه أبو داود في سنه كتاب الفرائض، باب في المرأة ترث من دية زوجها (٣/ ١٢٩) الحديث رقم: (٢٩٢٧)، وابن ماجه في سننه كتاب الديات، باب الميراث من الدية (٢/ ٨٨٣) الحديث رقم: (٢٦٤٢)، والنسائي في سننه الكبرى، كتاب الفرائض، باب توريث المرأة من دية زوجها (٦/ ١١٩) الحديث رقم: (٦٣٢٩، ٦٣٣٠)، والإمام أحمد في مسنده (٢٤/ ٢٥) الحديث رقم: (١٥٧٤٦)، جميعهم من طريق سفيان بن عيينة، به.
ورجال إسناده ثقات، وقد صحح أحمد بن حنبل وغيره رواية سعيد بن المسيب عن عمر كما أوضحت ذلك أثناء التعليق على الحديث رقم: (٨٧٨)، وذكرت أن يحيى بن سعيد كان يسمي سعيد بن المسيب براوية عمر بن الخطاب، لأنه كان أحفظ الناس لأحكامه وأقضيته. وقال ابن عبد البر في التمهيد (١٢/ ١١٦) عن رواية سُعَيب بن المسيب، عن عمر: «تجري مجرى المتصل، وجائز الاحتجاج بها عندهم، لأنه رآه، وقد صحح بعض العلماء سماعه منه».
وقد قال الترمذي بإثر هذا الحديث في الموضعين المذكورين من عنده: «هذا حديث حسن صحيح».
(٦) كذا في النسخة الخطية وفي بيان الوهم والإيهام (٢/ ٤٠٨): «الضحاك بن قيس»، تبعا لما =

<<  <  ج: ص:  >  >>