فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

عن عمرو بن دينار، عن ابن عباس، عن النبي ﷺ: «مَنْ كانت عنده شهادة، فلا يَقُل: لا أخبر بها إلا عند الإمام، ولكنْ لِيُخبر بها لعلَّه يَرجِعُ أو يَرْعَوي».

فأقل ما كان عليه (١) هنا أن يُبَيِّنَ أنَّ هذا الحديث من روايته.

٢٠٧٥ - وذكر (٢) من طريق أبي عمر في «التمهيد» (٣)، عن عطاء، أنَّ رجلًا أسلم على ميراث على عهد رسول الله ﷺ، «فأعطاهُ ﵇ نَصِيبَه منه».

ثم قال (٤): هذا مرسل.

كذا ذَكَره، وهو ذِكْرٌ يُوهمُ اتّصال إسناده من عنده إلى مُرسله عطاء، وليس كذلك، وما هو في «التمهيد» إلا هكذا: وروى عبد الوارث، عن كثير بن شِنْظير، عن عطاء؛ فذكره، فما بين أبي عمر إلى عبد الوارث لا إسناد له.

٢٠٧٦ - وذكر (٥) من «المراسل» (٦)، عن عبد الرحمن بن محمد بن أبي بكر بن حزم، عن أبيه، عن جده، أنَّ رسول الله ﷺ قال: «لا يُعْضَى (٧) ميراث القوم».

لم يزد (٨) على بيان أنه مرسل، وإبرازه ما ذكرناه من إسناده!


= الطائفي، برقم: (١٦٣٠)، من الطريق المذكور، عن ابن عباس، به مرفوعًا.
ومن طريق محمد بن مسلم الطائفي، بالإسناد المذكور موقوفًا أخرجه البيهقي في سننه الكبرى، كتاب الشهادات، باب ما جاء في خير الشهادة (١٠/ ٢٦٩) الحديث رقم: (٢٠٥٩٦)، وقال: «هذا موقوف، وهو الصحيح، وقد روي مرفوعًا ولا يصح».
(١) أي عبد الحق في الأحكام الوسطى (٣/ ٣٥٧).
(٢) بيان الوهم والإيهام (٢/ ٤٩٧) الحديث رقم: (٤٩٤)، وهو في الأحكام الوسطى (٣/ ٣٣٨).
(٣) أورده ابن عبد البر في التمهيد (٢/ ٥٨) معلقًا، قال: وروى عبد الوارث، عن كثير بن شنظير، عن عطاء، أن رجلًا، فذكره. وهو مرسل غير موصل الإسناد.
(٤) عبد الحق في الأحكام الوسطى (٣/ ٣٣٨).
(٥) بيان الوهم والإيهام (٣/ ٦٦) الحديث رقم: (٧٣٢)، وهو في الأحكام الوسطى (٣/ ٣٣٨).
(٦) أخرجه أبو داود في المراسيل (ص ٢٧٠ - ٢٧١) الحديث رقم: (٣٦٩)، من طريق عبد الرحمن بن محمد بن أبي بكر بن حزم، عن أبيه، عن جده، أنَّ رسول الله ﷺ قال؛ فذكره.
وهو مرسل ضعيف الإسناد، فإنّ عبد الرحمن بن محمد بن أبي بكر بن محمد بن عمرو بن حزم، قال عنه البخاري في تاريخه الكبير (٥/ ٣٤٤) ترجمة رقم: (١٠٩٤): «روى عنه الواقدي عجائب»، وقال عنه الحافظ في التقريب (ص ٣٤٩) ترجمة رقم: (٣٩٩٧): «مقبول»، وقد تفرد به.
(٧) لا يُعضّى: أي: لا يُفرَّق. المعجم الوسيط (٢/ ٦٠٧)، مادة: (عضا).
(٨) عبد الحق في الأحكام الوسطى (٣/ ٣٣٨).

<<  <  ج: ص:  >  >>