فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

لم يُبيِّن (١) أنه من رواية سعيد الجريري، وقد قدمنا ذكره (٢).

٢٥١١ - وذكر (٣) من طريق أبي داود (٤)، عن سَيْفِ الشَّامي، عن عوف بن مالك، أنّ نبي الله ﷺ قَضَى بينَ رَجُلين، فقال المقضي عليه لما أدبَرَ: حَسبي الله ونِعْمَ الوكيل، فقال النبي ﵇: «إنَّ اللهَ يَلُوم على العَجْزِ … » الحديث.

وهذا الذي أبرز (٥) من إسناده هو علته، أعني سيف الشامي، وهو رجل لا


(١) عبد الحق في الأحكام الوسطى (٤/ ٣٦٦).
(٢) ينظر الأحاديث المتقدّمة برقم: (١٥٦١ - ١٥٧٢).
(٣) بيان الوهم والإيهام (٥/ ١١١ - ١١٢) الحديث رقم: (٢٣٦٧)، وذكره في (٤/ ١٦٣) الحديث رقم: (١٦١٥)، وهو في الأحكام الوسطى (٤/ ٣٠٨).
(٤) سنن أبي داود، كتاب الأقضية، باب الرجل يحلف على حقه (٣/ ٣١٣) الحديث رقم: (٣٦٢٧)، من طريق بقيّة بن الوليد، عن بحير بن سعد، عن خالد بن مَعْدان، عن سيف (هو الشامي)، عن عوف بن مالك، أنه حدثهم، أن النبي ﷺ قضى بين رجلين، فقال المقضي عليه لما أدبَرَ: حسبي الله ونعم الوكيل، فقال النبي ﷺ: «إنَّ اللهَ يَلُوم على العَجْزِ، ولكن عليك بالكَيْسِ، فإذا غَلَبَكَ أمرٌ فقل: حسبي الله ونعم الوكيل».
وأخرجه الإمام أحمد في مسنده (٣٩/ ٤٠٨) الحديث رقم: (٢٣٩٨٣)، والنسائي في سننه الكبرى، كتاب عمل اليوم والليلة، باب ما يقول إذا غلبه أمر (٩/ ٢٣٢) الحديث رقم: (١٠٣٨٧)، والبزار في مسنده (٧/ ١٨٢) الحديث رقم: (٢٧٤٩)، من طريق بقية بن الوليد، قال: حدثني بحير به. وعند البزار: أخبرنا بحير. وعند النسائي: عن بحير.
وإسناده ضعيف، لجهالة سيف الشامي، فقد قال النسائي بإثر هذا الحديث: «سيف لا أعرفه»، وسيف الشامي هذا، لم يرو عنه إلا خالد بن معدان، ذكره ابن حبان في الثقات، وقال العجلي: تابعي ثقة. ينظر: تهذيب الكمال (١٢/ ٣٣٧) ترجمة رقم: (٢٦٨١)، وتهذيب التهذيب (٤/ ٢٩٩)، وذكره الذهبي في الميزان (٢/ ٢٥٩) ترجمة رقم: (٣٦٤٦)، وقال: «لا يُعرف تفرّد بالرواية عنه خالد بن معدان»، وقال الحافظ في التقريب (ص ٢٦٢) ترجمة رقم: (٢٧٢٩): «وثقه العجلي»، وتعقبه بشار عواد وشعيب الأرنؤوط في تحرير التقريب (٢/ ١٠٢) ترجمة رقم: (٢٧٢٩)، فقالا: «بل مجهول، تفرد بالرواية عنه خالد بن معدان، ولم يوثقه سوى ابن حبان والعجلي، وقال النسائي: لا أعرفه. وقال الذهبي في الميزان: لا يُعرف».
أما بقية بن الوليد، فصدوق كثير التدليس عن الضعفاء، كما ذكره الحافظ في التقريب (ص ١٢٦) ترجمة رقم: (٧٣٤)، ولكنه صرّح بالتحديث في إسناد هذا الحديث عند الإمام أحمد والبزار، فانتفت شبهة تدليسه.
(٥) عبد الحق في الأحكام الوسطى (٤/ ٣٠٨).

<<  <  ج: ص:  >  >>