<<  <  ص:  >  >>


من كتاب «منتهى الإرادات في جمع المقنع مع التنقيح وزيادات» لابن النجار الفتوحي (ت ٩٧٢ هـ) مع زيادة إيضاح وبيان.
قال ابن عوض في مطلع حاشيته عند قول صاحب الدليل: «الفائز بمنتهى الإرادات» قال: «والمراد هنا: أن هذا الكتاب ظفر باختصاره من «منتهى الإرادات» من قبيل التورية، وهي إطلاق لفظ له معنيان: قريب وبعيد، فأطلق منتهى الإرادات وأراد معناه البعيد» (١).
وتأتي المكانة العلمية سابقة الذكر لكتاب الدليل؛ لعدة أسباب، منها:
١ - المكانة العلمية الرفيعة لمؤلفه عند الحنابلة خصوصاً؛ فهو من المجتهدين في المذهب.
٢ - اعتماد مؤلفه على الصحيح من المذهب، حيث صرح ﵀ في بداية كتابه: «لم أذكر فيه إلا ما جزم بصحته أهل التصحيح والعرفان، وعليه الفتوى فيما بين أهل الترجيح والإتقان».
٣ - رتبه مؤلفه، وحصر الشروط، والأركان، والفروض، والواجبات، والمسنونات، والمحرمات، والمكروهات، والمبطلات.
٤ - اقتصر مؤلفه على مهمات المسائل في المذهب، فحذف مسائل من الأصل «المنتهى»؛ لندرتها، أو لوجود ما هو أهم منها.
٥ - اقتصر مؤلفه على إيراد قول واحد؛ لأن الكتاب مُؤَلَّف للمبتدئين، الذين لم يتمرسوا على اختلاف العلماء. وقد يذكر الخلاف، أو يشير إلى القول الآخر، وهو نادر.
_________
(١) انظر: حاشية ابن مانع على دليل الطالب (ص ١).

<<  <   >  >>