للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة
<<  <  ص:  >  >>

والبق (١)، والبعوض؛ لأنَّ ابن عمر قرَدَ بعيره بالسُّقْيَا (٢) (٣)

(بَلْ يُسَنُ قَتْلُ كُلِّ مُؤَذٍ)، غير آدمي، (مُطْلَقَاً) أي: سواء كان في الحلّ، أو الحرم؛ لحديث عائشة: «أَمَرَ رسولُ الله بقتل خمس فَوَاسقَ في الحرم: الحِدَاءةِ (٤)، والغُرَابِ، والفأرة، والعقربِ، وَالكَلبِ العَقُورِ». متفق عليه (٥). وفي بعض ألفاظ الحديث: «الحية» بدلَ: «العَقرَبِ». وفي معناه - يعني: معنى الحديث -: كل مؤذ. وما يباح أكله من الغربان - وهو غراب الزرع - لا يجوز قتله؛ لأنه من الصيد. قال في «المستوعب»: «دخَلَ فِيهِ الطَّبوع» (٦). وأما الآدمي غير الحربي، فلا يحلُّ قتله إلا بإحدى


= ذنبه مما يلي ظهره. انظر: مادة (دلم)، لسان العرب ١٢/ ٢٠٤، تاج العروس ٣٢/ ١٦٧.
(١) واحدتها: بقة. قيل: هو دويبة حمراء مثل القملة منتنة الريح، تكون في الشرر والجُدر، إذا قتلتها شممت رائحة اللوز. انظر مادة: (بعض)، الصحاح ٣/ ١٠٦٧، مادة: (بقق)، المصباح المنير ٥٧.
(٢) السقيا: قرية جامعة من أعمال الفرع على طريق الحج القديمة بين مكة والمدينة، كان يستقى للنبي منها الماء لعذوبته. انظر: معجم الأمكنة ٢٨٠، المناسك وأماكن طريق الحج ٤٥٠.
(٣) أخرجه مالك في الموطأ برقم (٧٩٣)، وابن أبي شيبة برقم (١٥٢٧٦).
(٤) بكسر الحاء، كعنبة، وقد تُمد حاؤها من سباع الطيور، ينقض على الجرذان والدواجن والأطعمة ونحوها، وكنيته: أبو الخُطاف. انظر: حياة الحيوان ١/ ٣٢٥.
(٥) متفق عليه. أخرجه البخاري برقم (١٨٢٩)، ومسلم برقم (١١٩٨).
(٦) الطبوع: دويبة ذات سم، أو من جنس القردان لعضتها ألم شديد. القاموس المحيط ٣/ ٦٠.

<<  <   >  >>