<<  <  ص:  >  >>

«عَلَيْكُمْ بِسُنَّتِي وَسُنَّةِ الخُلَفَاءِ الرَّاشِدِينَ المَهْدِيِّينَ عَضُّوا عَلَيْهَا بِالنَّوَاجِذِ» رواه أحمد (١)، ولأنهم أقرب إلى الصواب، وأعرفُ بمواقع الخطابِ، فكان حكمهم حجةً على غيرهم؛ كالعالم مع العامي.

قال المصنف - رحمه الله تعالى -: (وَالصَّيْدُ الَّذِي لَهُ مِثْلٌ مِنَ النَّعَمِ: كَالنَّعَامَةِ، وَفِيْهَا) أي: النعامة (بَدَنَةٌ)، حكم به عمر، وبعض الصحابة (٢)؛ لأنها تشبه البعير في خلقه، فكان مثلاً لها. (وَفِي حِمَارِ الوَحْشِ) بقرَةٌ، قضَى به عمر وغيره (٣). (وَ) في (بَقَرِهِ) أي: بقر الوحش (٤) (بَقَرَةٌ)، قضى به ابن مسعود، وغيره (٥). وفي وَعِلٍ - بفتح الواو والعين، وبكسر العين، وسكونها - وهو تيس الجبل. قاله في «القاموس» (٦).

وفي «الصحاح» (٧): «هو الأَرْوَى» (٨). يُروى عن ابن عمر: أنه قال:


(١) أخرجه في المسند برقم (١٧١٤٤)، وأبو داود برقم (٤٦٠٧).
(٢) أخرجه الشافعي في الأم برقم (١٢٢٩)، والبيهقي في الكبرى برقم (١٠١٥٣)
(٣) رواه البيهقي عن ابن عباس ﵄ برقم (١٠١٥١).
(٤) ويقال لها: «العين»، هي أربعة أصناف المها، والإيل، واليحمور، والثيتل. انظر: المحكم مادة (عين)، ٢/ ٢٨٠، الحيوان ٧/ ٢٣٩.
(٥) أخرجه عن ابن مسعود به ﵁ عبد الرزاق في مصنفه برقم (٨٢٠٩) ٤/ ٤٠٠. وأخرجه عن ابن عباس ﵄ الشافعي برقم (١٢٣٧).
(٦) انظره في: ١٣٨٠.
(٧) انظره في: ٥/ ١٣٤٣.
(٨) الأروى: هي الأنثى من الوعل على الصحيح. وربما قيل لها: «وعلة»، وهي تسكن شعف الجبال، ولا تكاد تخرج منها. وفي طبعها الحنو على أولادها، ويقال لولدها: الغُفْر. انظر: الصحاح مادة: (روي)، ٦/ ٢٣٦٤، =

<<  <   >  >>