للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

بعض المتحدثين يقول: انتهى زمن "أسلم تسلم"! ويجب أن نخاطب الغرب بلغته، لغة العلم! هذا انحراف منهجي. فكيف ندع طريقة النبي ، وطريقة القرآن، لطرائق محدثة؟!

إن أحوج ما يحتاج إليه الشرق والغرب اليوم، هو توحيد رب العالمين، فقبل أن نشتغل ببيان محاسن الشريعة، ومقاصدها، يجب أولاً أن نضبط الأساس والقاعدة، وهو التوحيد، ومعرفة الغاية من خلق العباد، فإذا أرسينا هذا الأساس فكل ما بعده يبنى عليه.

فوائد الحديث:

١ - مشروعية بعث الدعاة لتعريف الناس بدين الإسلام، كما كان النبي يصنع. فينبغي لولاة الأمر من المسلمين أن يرسلوا الدعاة إلى مشارق الأرض ومغاربها؛ لدعوتهم إلى دين الله.

٢ - أن أول الواجبات: توحيد الله؛ شهادة أن لا إله إلا الله، وأن محمداً رسول الله.

٣ - الرد على المتكلمين الذين زعموا أن أول واجب هو النظر، أو القصد إلى النظر، أو الشك،

٤ - تفسير شهادة: أن لا إله إلا الله، وأنها تعني توحيد الله، وترك عبادة ما سواه، كما جاء في الرواية الثانية للبخاري: "أن يوحدوا الله".

٥ - أنه لا يقبل من كافر دعوى الإسلام إلا بالتلفظ بالشهادة.

٦ - التدرج في الدعوة، والبداءة بالأهم فالمهم؛ لقوله: "فإن هم أطاعوك لذلك".

٧ - أنه ربما كان الإنسان عالماً، قارئاً، مثقفاً، لكنه لا يعرف توحيد الله الذي هو أعظم العلوم؛ لقوله: "إنك تأتي قوماً أهل كتاب" فهؤلاء قوم عندهم كتاب، ومع ذلك لم ينفعهم كتابهم، فلا عجب أن نجد في هذه الأمة من قد يكون فقيهاً، أصولياً، وهو لم يضبط التوحيد.

٨ - مراعاة أحوال المخاطبين؛ لقول النبي : "إنك تأتي قوماً أهل الكتاب" فلما كان المدعوون أهل كتاب، كان الخطاب الموجه لهم يختلف عن

<<  <  ج: ص:  >  >>